المقالات

الأهرام ام الصحافة العربية

قلنا فيما سبق ان مصر الحبيبة جلابة جذابة للعقول المفكرة والايادي المنتجة التي تبني وتعمر وهي من ضمن الدول التي ترحب بالغريب قبل القريب ،ويحب اهلها اصول الواجبات الانسانية ومكارم الاخلاق مع الضيوف من اي جهة جاؤوا ومهما حلوا ومكثوا في بلاد ذكرها الله في محكم كتابه مراتٍ ومرات فمنذ زمن الرسالات وهي تستقبل وتحتضن الرسل والانبياء وهي ساحة للعلوم والثقافة والتنوير الى يوم البعث العظيم اقول هذا لأن حديثي اليوم مختصر على تاريخ الصحافة العربية التي بدات في مصر عام ١٨٢٨ ميلادي باصدار اول صحيفة تحت اسم «الوقائع المصرية » يوم كان العالم العربي بأسره يعيش ابجديات الحياة العلمية باستثناء البعض القليل من المثقفين هنا وهناك لا تعيرهم اوطانهم اي اهمية حينذاك لجاء الى مصر الاخوان الاستاذان اللبنانيان بشارة وسليم تقلا ليستقرا في الاسكندرية كمعلمين هناك فأسسا سويا جريدة اسبوعية اسمها الاهرام ،تغيرت بعد ذلك الى جريدة يومية استقرت في القاهرة وانتشرت في ارجاء مصر كلها بعد نجاح منقطع النظير جريدة الاهرام المصرية اعتبرها ام الصحافة العربية ،كيف لا وعمرها يقارب المئة والخمسين عاماً توزع في كل انحاء المعمورة متخطية ً المحيطات والقارات بانتشارها الرائع لتبقى علامة شاخصة ودليلا دامغا على ان هذه الارض التي اسمها مصر كل شيء فيها رائع متميز متفوق ناجح .
جريدة الاهرام لي معها حديث وذكريات وقصص ورويات لا تنتهي فقط بهذا المقال فقد تعلمت من كتابها الأخيار ما لم اتعلمه في الكليات والجامعات من هؤلاء الاساتذة رياض توفيق الاعلامي والصحافي المخضرم ورئيس تحرير ملحق الاهرام الذي يصدر يوم الجمعه معنياً بالفنون ،كما ان الراحل محمد حسنين هيكل له الاثر الكبير على الساحة الاعلامية العربية ولا يستطيع احد انكار ذلك والاستاذ عدي منير الذي اسأل عنه دائما راجيا له الخبر اينما كان .هذا جزء من كثير او نقطة من بحر العباب الذي اسمه جريدة الاهرام العربية المصرية ،واتذكر جيدا يوم اهدتني جريدة الاهرام في عام ١٩٧٤ العدد الخاص الذي صدر بمناسبة استقلال الكويت متصدراً الصفحة الاولى منها صورة المغفور له سمو الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله ذاك العدد كان تاريخة ١٩ يونيو ١٩٦٢ مع مانشيت رئيسي عريض تحتفل مصر مع الكويت بيوم استقلالها هذه مصر التي يهضم حقها اليوم الكثيرين جهالة ونكراناً وحجوداً وهي تستحق منا كل محبة وعرفان على مواقفها الجميلة الجليلة معنا منذ العشرينات من القرن الماضي فتحية لتلك الجهود المصرية العربية التي كانت تمد الجسور بين العرب تجمع ولا تفرق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى