المقالات

كيف نكسر الجمود السياسي؟

لا يحب الانتهازيون أن يكون الخطاب موجها لأشخاص حذقين يملكون الفهم والوعي الكافي لمواجهة أكاذيب وأباطيل السياسيين وهذا ما يصعب على الأنتهازي كسب التأييد له ،والواقع أن هذا الشئ مزعج جدا بحيث تطول قائمة التبرير :لماذا خذل السياسي المواطن ؟وأوضح مثال ما يفعله بعض النواب بعد الانتخابات الأخيرة التي تداعي المواطنون لها نصرة للديمقراطية وحياتها التي تحتضر في المشهد السياسي ،وبعد أن خذل الشعب في بعض مخرجاته النيابية التي أوصلها الى كرسي التشريع عاد الشعب الى نقطة البداية بعد أن كان راغبا بالتغيير ،فاليوم الوضع بعد أخر أنتخابات تشريعية لا يرسي مبادئ الديمقراطية التي تتحملها الحكومة بما فيها من قسوة الكلمة الشعبية ضد قرارات بعضها مجحف وأخرى تنتظر من نواب الشعب أن يقوموا بنصرة الشعب الذي يعيش عصر الخذلان البرلماني.. نعم نحن نملك القول بأن هذا صحيح وذاك خطأ بل نملك أن نقول للوزير «أستريح» لكن لا يستطيع المواطن اليوم قولها لبعض النواب ذوي الكلمة حتى لا يتقدم النائب بالشكوى عليه في سراي النيابة العامة بحجة الحصانة النيابية ومساس «الأنا العليا».. أقصد الكرامة النيابية التي تحصل عليها من أصوات المواطنين الذين صدقوا كلامه المعسول في صيف انتخابي قائض ليكون فارسهم في المجلس الذي بات تحت عباءة الخوف من العودة للشارع ،ومما لفت نظري اليوم مع بداية ذلك الصباح هو أرتفاع الوعي الأنتخابي وخصوصا للراغبين في خوض غمار السياسة من خلال العمل البرلماني القادم ،وقد جاءت الأجواء مواتية لكسب بعض الرضى الشعبي على الحكومة بعد أن تميزت بالأداء السياسي ولا أقصد الأداء الفني الذي فشل بعض الوزراء فيه منذ بداية هذا الحقبة ،وأظن أنه يجب كسر جمود الوضع على تنامي سلطة التجار التي يحتمي بعضهم بالمجلس ومن والاهم فيه وخذل الشعب وخلق توازن وكسر لنفوذ والتغلغل الممنهج الذي تم في المشهد الشعبي وأكتساح التجار للمشهد بقيادة العراب الذي يحلم بأقصاء كل ما يمت لعلاقة الود بين أبناء الأسرة وأبناء الشعب الذي لا ينفصلون عنه بل هم جزء من النسيج الأجتماعي المكون له ورأب الصدع بين أطياف المجتمع لمواجهة خطر التغلغل الى نفوس المواطنين وكسب ولائهم من طرف ضد أخر مغلبين مصالحهم على مصالح الدولة والشعب الذي بات اليوم يئن من عدة قضايا عجز المشرعون عن حلها لانهم ببساطة لا يملكون مفاتيح حلها التي تمتلكها الأطراف الأخرى والتي تعرف من أين تؤكل الكتف ،فما نراه اليوم هو محصلة أنتخابات كان المأمول منها أن يقرر الشعب نصرة نفسه الأ انه لم يفعل بل خذل الشعب ذاته واليوم يطالب بعض النواب بالوقوف الى صفه وهذا لن يتم مالم تتبدل الخطة ويرتفع الوعي الشعبي أزاء قضايا عديدة تسبب هو بنفسه في وجودها وأستغلال السياسيين لها للأرتقاء على هموم الوطن والمواطنين بعد أن تعالى بعض نواب المواطن عليه وأصبحوا لا ينظرون الى ما يريد ويرغب بقدر ما يكسبون ويهادنون ويعقدون من صفقات بالعلن والخفاء والذي بات من الضروري أشراك فئة نأت بنفسها عن معترك السياسة ولم يعد لها ظهور قوي كما كانت بالسابق حين كانت هذه الفئة المجتمعية هي درع الشعب في مواجهة بعض التجار بل كانوا شوكة في حلوق بعضهم ومنهم من تسيد المشهد السياسي الحالي .
ان دخول أبناء الأسرة في التشكيلات الحكومية القادمة واجب تحتمه المرحلة السياسية القادمة كي لا يبتعد المتمكن منهم في المضمار السياسي عن ممارسة السياسة ويكتسب لياقته من الممارسة السياسية الوطنية ،ويجب أن لا تكون من خلال المناصب العادية بل يجب أن يتولوا مناصب قيادية تتكافأ مع شهاداتهم العلمية التي تحصلوا عليها مثل أبناء شعبهم ،ما أقوله هو لكسر التسيد الحالي للمشهد السياسي الواقع والمفروض بفرض القوة وجعل بعض التجار سادة القوم وعليتها وخفض جناح المواطن لهم ،وهذا لا يستقيم ومواد الدستور الذي ساوى بين حقوق المواطنين فهل نرى دخولا قريبا لأبناء أسرة الحكم لمعترك السياسة الوزاري حفاظا على وطنهم من أن تؤكل من بعض الانتهازيين الجشعين وليكونوا للمواطنين خير ناصر ومعين؟.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى