المقالات

إن سألوك عن فلسطين قل لهم: بها شهيد يسعفه شهيد يصوّره شهيد يودعه شهيد يصلي عليه شهيد «2-2»

حماية الصحافيين استنادا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
من أهم قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحماية الصحافيين في بؤر النزاعات المسلحة:
1-دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للتناقش مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية ذات الصلة لاتخاذ الإجراءت اللازمة لضمان تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني في النزاعات الدولية بشكل أفضل.
2-التأكيد على إضافة الاتفاقيات الإنسانية الدولية المناسبة لضمان حماية المدنيين والأسرى والمقاتلين في النزاعات الدولية، ويؤكد المبادئ الأساسية للتمييز بين المقاتلين وغير المشاركين في الأعمال العدائية.
3-قيادة الصحافيين في الحصول على معلومات عن النزاعات المسلحة لإلهام الأمم المتحدة.
4-أكد القرار على أن أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949 لا تغطي أنواعاً معينة من الصحافيين الذين يعملون في مناطق النزاع المسلح ويتم إرسالهم إلى مهام خطرة لا تلبي متطلبات عملهم الحالية.
5-يؤكد القرار على الحاجة الملحة لخلق المزيد من الأدوات الإنسانية الدولية لضمان حماية أفضل للصحافيين في مناطق النزاع المسلح، ومنها:
-التعبير عن الأسف الشديد للصحافيين لانهم دفعوا حياتهم بدافع ضمائرهم الحية لأداء مهمتهم.
-التعبير عن الاهتمام البالغ إزاء الأخطار الجسيمة التي يواجهها الصحافيون عند أدائهم لمهام مهنية خطيرة في مناطق النزاع المسلح.
إلا أن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية نسيت ازدواجية المعايير للغرب وللكيان الصهيوني، فلم نسمع صوتهم حول استشهاد الصحافية شيرين أبو عقلة، وهي تغطي أحداث اقتحام مخيم جنين، وكما أظهرت التسريبات خلال عملية استشهادها لم يكن هناك أية اشتباكات، كما لم تكن محاصرة كما الأوكران في مصنع آزوفستال، حيث تحتجزهم كتيبة آزوف المدعومة ربما من الكيان الصهيوني، ولم تتوجه للكيان الإسرائيلي برصاصة واحدة حتى تم زهق روحها، وأن تتحول الشهيدة شيرين من ناقلة إلى الخبر، إلى الخبر نفسه، فعن أي مجتمع دولي نتحدث، وبأي منظمات نثق، أينما ذهبنا حروب، ولا أمان ولا سلام.
شيرين أبو عقلة، هي شهيدة الكلمة الصادقة، المقاومة، تعرفها بيارات البرتقال والليمون، شهد خطواتها تراب فلسطين المقدس، وكان لكل ركن في القدس حكاية لها وفي قلبها، هي شهيدة الكلمة والحق فعلاً، أما القتلة فهم بنو صهيون قتلة القديسين والأشراف سفاحو العصر الحديث، هم وجه الإرهاب الشنيع، يقتاتون بالقتل والإجرام، لا غرابة من يسرق الأرض، يقتل الناس بدمٍ بارد، أما الشهيدة شيرين فقد صعدت إلى العلياء، رغماً عن أنوفهم، قدمت رسالتها نيابةً عن كل الشهداء الأبرار، فكانت هي الرصاصة الفتاكة في صدر الكيان الصهيوني، لتكون الإعلامية الاستثنائية الشجاعة، التي استشهدت لأجل نقل الحقيقة، التي نام الضمير العالمي حيالها، فهي بحق شهيدة فلسطين الحرة.
لا كلام نعزي به أنفسنا، لكن عزائنا الوحيد بأبطال فلسطين من المقاومين، هم المرابطون على الثغور، وهم الأنقياء في ظل الخنوع العربي والغدر الغربي، ننتظر دوركم أيها الشجعان، فلا خلاص للأمة إلا عبركم، أنتم من سيعيد حق هذه الأمة الهزيلة أمام قوة وعظمة التضحيات التي قدمتموها من سوريا إلى لبنان العراق واليمن وفلسطين وكل بقعة في العالم تريد أن تنعم بالأمن والأمان، تريد العيش بكرامة، فالعدو يزهق الأرواح لأنه جبان، لكنه لا يستطيع سلب كرامات الشرفاء مهما حاول وتجبر.
إن سألوك عن فلسطين، قل لهم: بها شهيد، يسعفه شهيد، يصوّره شهيد، يودعه شهيد، يصلي عليه شهيد.. محمود درويش.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى