المقالات

إعلامنا وفاجعة الغرق

غالبا ماتكون الأوراق من أمامي مقدمة على طبق من ذهب ،فمتى ما احتارت أحرفي استقرت على حروفها ذهبا على ذهب .ودعنا قبل أيام ثلاثة أطفال أخوة كالذهب رحلوا عنا بفاجعة غرقهم على أحد الشواطئ الكويتية ،رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وكتبهم لوالديهم شفعاء وطيورا من طيور الجنة .
من المؤسف الشديد مدى تعتيم الأخبار المتداولة للأحداث والفواجع من قبل أجهزتنا الإعلامية ،خاصة بنقل الأحداث بتفاصيلها الدقيقة ،فكل مانقل بوسائل الإعلام موت ثلاثة أطفال غرقا وتعتيم مكثف بالطلاء الأسود من على نافذة الحدث عن كل المسببات «كيف …..متى …….ومن المتسبب ؟لا نعلم ».
هل كانوا بصحبة أحد ،أو أقارب كانوا بالقرب منهم على الشاطئ ؟؟؟
اسكت اسكت ولا كلمة ولا تسأل ، الوضع ذكرني واحنا طلبة في المرحلة الإبتدائية :حطوا أيدينكم يا شطار على حلوجكم ولا تتكلمون .
…….أأأأأأ…….ن……….ز……..ي………ن….
أوووووووووووش لا تسأل ولا نفس
«أنا مفكر إذن أنا موجود» هذا ما قالته احدى النظريات الفلسفية ،إلا أن هذا لا يوافق الحقيقة الواقعية فعلا ،وعلى كل حال أنت ضمير غائب تقديره هو ولا تعيد الكرة بالسؤال مجددا.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في استفتاء ومتابعة سريعة على مدى الاختلاف مابين الإعلام العربي والإعلام الغربي ،نلاحظ بأن عالمنا الإعلامي ينقل كل ما يحدث بالعالم إلا مايحدث في مجتماعتنا ،سواء جرائم قتل أو موت متعاط أو انتحار شاب آخر القى بنفسه من على جسر جابر دون معرفة للأحداث ،الوضع غريب جدا كحال المطعم الذي يكتفي بتقديم المزة الباردة دون تقديم الطبق الرئيسي «ياجماعة» التزموا بالشفافية شوي ،فلابد من إطلاع المواطن على تفاصيل التفاصيل لوقائع الجرائم ،ليس فضولا أو تشفيا أو شماتة أو تدخلا سافرا بخصوصيات الغير ،وإنما لأخذ العظة والعبرة والتعلم من الخطأ ،فالنشء يتعلمون من التجارب السابقة لأقرانهم ومن بيئات مجتمعية قريبة منهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى