المقالات

راسبوتين … نهج يقوده فرد

الوطن في عيونهم كم أخذت وكم استفدت ؟لعدم ايمانهم باستدامة الدولة او هكذا يوحون ويبررون سرقاتهم المقوننة، ووطنيتهم المزيفة تزداد بحسب مواسم البيع والشراء ،فهم صاروا الوكيل الحصري لكل ما تقع عليه الشمس ،بل حتى الولاء والانتماء هم يحددونه ،وبيع الوطنيات معروض في مزادهم .. يعتاشون على افتعال مسلسلات الاكشن وافلام الكوميديا السوداء مستغلين نفوذهم الاجتماعي واحتكارهم الاقتصادي ولوسائل الاعلام القديم والجديد ،والأهم والأخطر نفذوا بعمق الي قرار الدولة وغاصوا في صياغة الفساد وشرعنته لضمان مستقبل اسرهم واحفادهم .. وهكذا فعلت مؤسسات الفساد الغائرة …
يعد أحد أكثر الرجال تميزاً في التاريخ. وأصبح رغم كونه انتهازيا مقدساً في وسط الجهلة من الفلاحين، ثم انتقل إلى مدينة سانت بطرسبرغ حيث عمل بمكر للدخول إلى القصر الملكي، حيث أنقذ ألكسي رومانوف ابن القيصر نيقولا الثاني من النزف حتى الموت حيث كان مصاباً بالناعور ،وهو مرض نادر يتسبب في عدم تجلط الدم على نحو طبيعي بسبب نقص البروتينات اذ انه يستمر بالنزف.
اقتنع القيصر وزوجته ألكسندرا فيودوروفنا بأنه قديس، وعاش السنوات السبع التالية ناصحاً لهما في القصر أو قريب منها. وشكّل النفوذ المتزايد لغريغوري راسبوتين أحد الأسباب التي سببت قيام الثورة الروسية عام 1917.
تم وصفه على أنه راهب أو المتجول أو الحاج، على الرغم من أنه لم يشغل أي منصب رسمي في الكنيسة الروسية الأرثوذكسية. بعد السفر إلى سانت بطرسبرغ .
أسرت شخصية راسبوتين بعض قادة الكنيسة والنخبة الاجتماعية والسياسيَّة. وأصبح شخصية مجتمع، والتقى بالقيصر نيقولا الثاني في نوفمبر من عام 1905. كانت أخلاقه غير مألوفة اذ هاجم الجميع في البلاط دون اعتبار من يكونون…
وبذيوع شهرة راسبوتين نجح في جذب المزيد من الأنظار من جميع الطوائف الاجتماعية، وقد تطوع هؤلاء البلهاء كما كان يطلق عليهم «لارتكاب الخطيئة مع الشعب من أجل التطهر من آثامهم بحسب ما املى عليهم المشعوذ راسبوتين » الرجل الذي بدوا عاجزين أمام جاذبيته المدعاة .
وبعد ان بزغ نجم الدجال راسبوتين في سان بطرسبرغ، زاد عدد أعدائه، إذ رآه كثيرون خارج حدود البلاط ،يحيا حياة المحاصصات والفساد والفوقية واستعراض القوة المستعارة من القصر وغالبا ما يكون بصحبة عديمي المبادئ وحين علم مسؤولون سياسيون كبار بهذه الشائعات كلفوا شرطة سرية بتعقبه.
ظل راسبوتين يسعى لدى القيصر الروسي كي يبقى بعيداً عن الصراع ، وفي صيف سنة 1914م، كتب رسالة إلى القيصر نيقولا الثاني جاء فيها:
“ مرة أخرى أقول: هناك غمامة عاصفة مريعة تسري في سماء روسيا. أرى كارثة، ظلاماً، حزناً .. ولا ضياء. إنه بحر من الدموع والدماء .. ماذا أقول؟ لا أجد كلمات تصف ذلك الرعب . جميعهم يريدون منك الاندفاع نحو الحرب، لكنهم لا يعلمون أن الدمار ينتظر .
إنك أنت القيصر، والد هذا الشعب، لا تدع المجانين ينتصرون ويدمرونك ويدمرون شعبك .. وإذا هزمنا ألمانيا، ماذا سيحدث لروسيا؟ سنغرق جميعاً في الدماء .. والكارثة ستكون كبيرة، والأسى دون نهاية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى