المقالات

هل الحل بالحل؟

بعد سلسلة أحداث في الكويت اتسمت بالسرعة والتنظيم، وجه امس صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الاحمد ، بحل مجلس الأمة ،والذي أتى بفرحة كبيرة أمتدت من أروقة المجلس الذي شهد اعتصام اثنى عشر من أعضاء المجلس لتنطلق في كل بيت كويتي كان يرى أن حل مجلس الأمة هو الحل السليم لمواجهة الظروف التي تمر بها البلاد، والعمل على وضع أستراتيجية سياسية جديدة تنطلق من قيادات مجلس الأمة بأعضائه الجدد، ترسم محاور جديدة للكويت ،تتطلع إلى إحداث طفرة في شتى نواحي الحياة.
والحقيقة ان كلمات سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد كان لها معانٍ كبيرة، وقراءة حقيقية و صادقة للمشهد السياسي ، وجاءت عبارة « فمازال المشهد السياسي تمزقه الاختلافات وتدمره الصراعات وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره ورفاهية شعبه» لتؤكد أن المصارحة كانت سيدة الموقف في هذا الخطاب التاريخي ،والذي كشف عن أن الأسرة الحاكمة كانت قريبة جدًا مما يحدث في الشارع الكويتي، وتتابع عن كثب مجريات الأحداث فتحللها وتصل إلى المغزى منها وفي النهاية انتصرت الأسرة الحاكمة للإرادة الشعبية.
مُبشرات كثر أهداها سمو ولي العهد إلى الشعب، وفي المقابل كانت تحذيرات أكثر لممثلي السلطتين التشريعية والتنفيذية القادمين، محذرًا إياهم من التصرفات غير الدستورية وغير القانونية وعدم التدخل في النوايا وتضليل الرأي العام وكل ما يضر أمن الوطن واستقراره، ولكنه أيضًا كان لهم الناصح الأمين حينما وجههم إلى التعاون بينهم في ظل أجواء من التوافق والتفاهم ،اخوانا متحابين يحسن كل منهم الظن بالآخر، وأن يتم ترك الخصومة والنزاع حتى لا يتم الوقوع ،مستشهدًا بقوله تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) بل عليكم العمل والالتزام بقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
لقد سجلت الكويت يومًا لن ينساه التاريخ، يومًا عظيم الشأن كيوم الاستقلال، كانت الإرادة الشعبية حاضرة فيه وبقوة، واضافت الأسرة الحاكمة كعادتها موقفًا عظيمًا وجليلًا فنّعم الحاكم، ونّعم الشعب.
ولكن السؤال الأهم :هل الحل هو الحل ؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى