المقالات

السمع والطاعة لصاحب السمو

‏نعم ،السمع والطاعة لصاحب السمو المفدي الذي نفديه بارواحنا وأولادنا وأهلنا وأموالنا ،وماعلينا إلا أن نقول :تحيا الكويت حرة أبية ويبقي الدستور الكويتي هو الميثاق الحر الذي أسسه الآباء والأجداد والذي عاش معنا وسوف يعيش معنا مهما طال الزمن أو قصر . لقد قبلنا به حكومةوشعباً متفقين علي جميع ماجاء به من مواد وبنود ونصوص دستورية . لقد رسم لنا هذا الدستور خارطة الطريق للتعايش والتعامل بالحقوق والواجبات مابين السلطات ،وحدد لنا المسار والنهج الدستوري والقانوني لتحديد المسار الصحيح وعدم التدخل بشؤون السلطات ،ولقد تأسس دستورنا علي حفظ الحريات والكرامات للشعب وإتاحة التعبير الحر وأن تبقي كلمة الشعب مصدر السلطات لتحديد النهج السياسي للبلاد .
شكراً سمو ولي العهد حفظك الله في الاستجابة لإرادة الأمة بأن «يقوم الشعب بنفسه ليقول كلمة الفصل في عملية تصحيح مسار المشهد السياسي.
‏وفي التأكيد على عدم تدخل السلطة في انتخابات مجلس الأمة القادمة في اختيار «النواب، الرئاسة، واللجان» عندما تتصعب الأمور وتصعب الأزمات يحضر الأب القائد وولي عهده الأمين بخروجهم للشعب لإلقاء الخطاب الذي يمتص غضب الشارع ويهدي الأمور والنفوس ويحل المشكلة ،فلقد شاهدنا وعشنا منذ فترة الاحتقان السياسي في البلاد لدرجة اعتصام أعضاء مجلس الأمة في بيت الأمة ،وقيام الناشطين السياسيين بعمل الندوات السياسية في الدواوين والتجمهر في ساحة الإرادة ،والمطالبات المتعددة والمختلفة وارتفاع الأصوات المنادية كل حسب مايريد ،ووصل بنا الحال لتعطيل المؤسسة التشريعية والحكومية ،ووقفت مصالح الأمة وتعطلت الحياة السياسية ولكن والحمد لله والشكر ما تضيق إلا وتفرج بوجود صاحب السمو وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم .
لقد سمعنا الخطاب التاريخي لولي العهد‏ الذي وضع به الحل المناسب والرجوع للأمة مصدر السلطات جميعاً ،وهذا دليل علي حكمة ورؤية تشخيصية ثاقبة وبعد نظر للوضع السياسي الراهن ،ويؤكد علي تلاحم القيادة السياسية مع الشعب الوفي .
أخيراً نقول :شكرا للشعب الكويتي الوفي، لقد أثبتم أصالة المعدن وكبير حبكم للكويت واخلاصكم لها ولقيادتها، وسرعة استجابتكم لانقاذها، لقد أثبتم للعالم حبكم وأخلاصكم لوطنكم وتمسككم بالدستور الكويتي وعدم التخلي عنه أبداً مهما كانت الظروف ،ويشهد لكم العالم بهذا التمسك في جميع الظروف الصعبة التي مرت بها الكويت .حفظ الله الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى