المقالات

آخر العلاج الحل … والشكر لقيادتنا

ما أن أعلن سمو ولي عهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في صباح يوم الأربعاء 22 6/ 2022 عبر التلفزيون الرسمي عن حل مجلس الأمة والدعوة  لإجراء انتخابات عامة جديدة وفقاً للمادة 107 من الدستور حتى انفرجت أسارير الشعب و النواب المعتصمين منذ سبعة أيام من اعلان استقالة الحكومة التي استمرت في أداء مهامها في ظل تعطل جلسات مجلس الأمة الذي يمثل الشعب الكويتي الأبي الذي وقف وقفة جادة مع نواب أمته ضد أحتكار المجلس و جعله يدار كما تدار الشركات الخاصة من رؤساء مجالس أداراتها ،فلا صوت يعلو على صوت المدير ،و قد كانت وقفة شجاعة و قرارا أتخذه نواب شرفاء من أمتي قرروا في خضم يوم وأد الدستور و تعطيله أن يكونوا أسنة الرماح في وجه من فرض أرادته على أرادة الشعب فانتصر النواب الأحرار والتحق معهم أخوتهم الأبطال في اعتصام بيت الأمة الذين صمدوا الى أن نالوا كرامة الشعب محققين لهم العزة و الكرامة بعد أن أفرحوا المتقاعدين بقليل دائم خير من كثير منقطع من منحة المتقاعدين التي كانت لهم سندا في أيام تلت موافقة القيادة السامية على قرار مجلس الأمة أمتثالا للرغبة السامية من لدن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح بتوزيع أرباح المتقاعدين عليهم التي حققتها مؤسستهم العامة للتأمينات الاجتماعية ،وتوالت بعدها الأحداث سريعا ببيان نواب الأمة الأحرار و صمودهم في وجه الفساد معلنين اعتصاما غير مسبوق تكلل بعد أيام صعبة أمضوها جميعا في بيت الأمة طالبين من قيادتنا السياسية حل هذا المجلس و أبطاله أستنادا الى مواد الدستور التي أرتضيناها جميعا ،وما أن أعلن عن حل المجلس حتى ساد الفرح و الأنشراح على أوجه المواطنين الذين كانوا يناشدون سمو الأمير حفظه الله أن يعطي الشعب فرصته ليؤدب من تطاول على سيادة الأمة ،وكلي ثقة بأن هذا الشعب سيدعم كل شريف حتى لو حاولوا أغراء ضعفاء النفوس بالمال والجاه و جميع أساليب شراء الذمم المتبعة في بعض الحقب البرلمانية الماضية ،فهذا الشعب الذي تلمس حرص قيادته لن يخون ثقتها ،بل يشكر اليوم شعب الكويت قيادته ويثني على بادرتها المخلصة لوطنها في حل مجلس أمتها الذي حاد عن سياقه الدستوري و غدا بعد فترة من الزمن بعد أن قال كلمته في الانتخابات الماضية معلنا عن رفضه السيطرة على مجلس أمته ليعود المؤزمون و أصحاب المصالح محاربين الشرفاء من النواب الذين ما أن أعلنوا أعتصامهم حتى التف الشعب حولهم ،وما أن وصلت الرسالة الى القيادة حتى أعلنت حل المجلس فكان آخر العلاج الكي ،وذلك أستشعارا للأزمة التي قد يستغلها المتربصون بالكويت .
شكرا للقيادة السياسية ممثلة في حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح على أتخاذهم القرار الصعب و العلاج المر لتتشافى جراح الكويت ويندمل جرح الكويتيين بعد أن انتصرت القيادة لكرامة الشعب وهيبته فكلنا نشكر أميرنا وولي عهده على هذه  الخطوات التي أعادت البهجة الى ثغور المواطن ،ونتعهد لكم قيادتنا أن نخلص كما عهدتم منا اليكم ،ونبايعكم دائما أسرة الخير على الوفاء منا ،فلكم منا البيعة و للشعب لكم بيعته التي تثبتها و تؤكدها للقيادة السياسية قراراتها الحكيمة التي تتخذها لصالح الكويت ،فحفظ الله وطنا و مواطنين، و أدام قيادتنا رفعة و عزة ،و المجد للكويت .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى