المقالات

رغبة القيادة في تصحيح مسار المشهد السياسي

استشعرنا بالكلمة التي لمست نبض الشعب واصطفت بجانبه بقوة وسرعة استجابة لمطالبه.. لذلك شكرا يا صاحب السمو وشكرا يا سمو ولي العهد حفظكما الله ورعاكما على العهد الجديد الذي من خلاله تتحقق الآمال والتطلعات نحو تصحيح المسار في المشاركة السياسية الديمقراطية والمصيرية في الوطن الغالي. 
الكلمة التي نقلت عن تلفزيون دولة الكويت وتناقلتها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي هي كلمة حاسمة وشاملة وصادرة من القلب الكبير والحكيم إلى قلب الشعب الوفي ، وفور الانتهاء من سماع الكلمة أبدى المواطنون تزامنا مع نشر الخطاب عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي مشاعر الوطنية والقبول الكبير الذي تقدم في الولاء والسمع وطاعة لحضرة صاحب السمو وولي عهده الأمين. 
فنيابة عن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ألقى سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله كلمة نيابة عن سموه  وأهم ما جاء فيها:
-أننا لن نحيد عن الدستور ولن نقوم بتعديله ولا تنقيحه ولا تعطيله ولا تعليقه ولا حتى المساس به ،حيث سيكون في حرز مكنون ،فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق بيننا وبينكم ،وكل ذلك حرصا منا على التمسك بمكتسباتنا الوطنية وعلى احترام سيادة القانون بهدف ضمان استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره ورفاهية شعبه ،أوفياء للرعيل الأول الذي بنى وحمى الكويت. 
 – نحن أمام كل هذه الأزمات والتحديات والأخطار المحيطة بنا مع الأسف الشديد منشغلون بأمور ومسائل بعيدة عن الطموح ولا تحقق المقاصد الشعبية المأمولة والمنتظرة ،فمازال المشهد السياسي تمزقه الاختلافات وتدمره الصراعات وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره ورفاهية شعبه. 

  • القيام بممارسات تهدد الوحدة الوطنية ولا تتفق مع تطلعات المواطنين وآمالهم …ولا تحقق العمل التنفيذي الحكومي المأمول باختيار الكفاءات وغياب الدور الحكومي في المتابعة والمحاسبة وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للعمل الحكومي ،ما ترتب عليه عرقلة وتأخر مسيرة التنمية وعدم تحقيق تطلعات المواطنين وآمالهم المشروعة.
  • لم نلمس من خلال تلك الإدارة للدولة أية نتائج أو انجازات أو اعمال تحقق الطموح والآمال الشعبية المرجوة ،بل على العكس من ذلك فقد أدت الإدارة الحكومية والممارسة البرلمانية إلى تذمر وسخط المواطنين وعدم رضاهم عن عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية. 
  • فقد رأينا أن الخروج من المشهد السياسي الحالي بكل ما فيه من عدم توافق وعدم تعاون واختلافات وصراعات وتغليب المصالح الشخصية وعدم قبول البعض للبعض الآخر وممارسات وتصرفات تهدد الوحدة الوطنية.
  • انطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية والوطنية أمام الله سبحانه وتعالى واستجابة لواجبنا الوطني والدستوري أمام شعبنا ،فقد قررنا اللجوء إلى الشعب باعتباره المصير والامتداد والبقاء والوجود ليقوم بنفسه بإعادة تصحيح مسار المشهد السياسي من جديد بالشكل الذي يحقق مصالحه العليا.
  • هدفنا من هذا الحل الدستوري الرغبة الأكيدة والصادقة في أن يقوم الشعب بنفسه ليقول كلمة الفصل في عملية تصحيح مسار المشهد السياسي من جديد باختيار من يمثله الاختيار الصحيح ،والذي يعكس صدى تطلعات وآمال هذا الشعب ،وسوف يصدر مرسوم الحل والدعوة إلى الانتخابات في الأشهر القادمة إن شاء الله بعد اعداد الترتيبات القانونية اللازمة لذلك. 
  • المرحلة القادمة تتطلب منكم حسن اختبار من يمثلكم التمثيل الصحيح الذي يعكس تطلعاتكم ويحقق آمالكم وينفذ رغباتكم ،ونأمل منكم أن لا يكون الاختيار أساسه التعصب للطائفة أو للقبيلة أو للفئة على حساب الوطن ،فالكويت لم تكن ولن تكون لأحد بعينه ،بل هي وطن الجميع واحة أمن وأمان.
  • الاختيار غير الصحيح لمن يمثلكم سوف يضر بمصلحة البلاد والعباد ،وسيعود بنا إلى المربع الأول إلى جو التعصب والتناحر وعدم التعاون وتغليب المصالح الشخصية على حساب الوطن والمواطنين ،لهذا فإننا نطلب من الجميع إدراك حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقكم في المشاركة الايجابية في عملية الانتخاب ،والحرص كل الحرص على اختيار القوي الأمين المؤمن بربه ثم وطنه والذي يضع مصلحة الكويت وشعبها فوق كل اعتبار. 
    -ندعو الجميع إلى الالتفاف حول قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ،مع عدم تجاوز سلطاته التي كفلها الدستور ،والبعد عن التصرفات غير الدستورية وغير القانونية ،وعدم التدخل في النوايا وتضليل الرأي العام وكل ما يضر أمن الوطن واستقراره.
    نسأل الله عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها ،وأن يسدد على الدرب خطانا ،وأن يوفقنا لما فيه خير للبلاد والعباد في ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وسلمه وعافاه وولي عهده الأمين حفظه الله ورعاه. 
اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى