المقالات

تفعيل وتطبيق قانوني العنف الاسري وحقوق الطفل

ليس  تفاعلا مع «هاشتاقات» ومشاركات مواقع التواصل الاجتماعي لفيديو منشور أو صور توضح حالة من العنف من هنا وهناك ،والتي يهدف بعضها إلى التضليل وتقويض نظام المجتمع وتمزيق أوصال الاسرة الواحدة ،وإنما نهتم بالتناول والطرح للدفع نحو تفعيل وتنفيد القوانين الصادرة والتي تهدف إلى حماية أفراد الأسرة وتعزيز المنظومة الاجتماعية التي من خلالها تحقق الحماية لجميع لأفراد في الأسرة وتحفظ كيانها وحقوقها ،بما يعزز مشاركتها الفاعلة في بناء العلاقة الإنسانية وعملية المشاركة في التنمية وتطوير المجتمع. 
نحن في دولة المؤسسات والقانون ولا يحق لأحد التجاوز والتعدي المفضي إلى حالات العنف تحت أي صورة وشكل ونوع ،وتمثل تحت أي صلة علاقة وقرابة ،فلدينا  القانون رقم 16 لسنة 2020م بشأن الحماية من العنف الاسري وما فيه من إجراءات وعقوبات وقواعد خاصة ، وأيضا لدينا كذلك القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حقوق الطفل والذي يكفل كافة الحقوق الأساسية لرعاية الطفل ويبقى الحال والظرف في التنفيذ والتطبيق الذي لا يزال قاصرا وغائبا ،ويتمثل في عدم وجود مراكز الايواء وكذلك في عدم التعامل بجدية مع البلاغات والشكاوى والمتابعة والعمل على رفع الوعي المجتمعي.
رسميا، صدر قانون «الحماية من العنف الاسري» من العام الماضي بهدف الحد من تزايد حالات العنف الاسري وتوفير مزيد من ضمانات الحماية واتخاذ كل الضمانات والتدابير الضرورية لحفظ كيان الاسرة وتقوية اواصرها ،ومع ذلك وفي ظل ترسانة التشريعات والقوانين تابعنا حالات وقضايا منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المحلية تزامنا مع القانون والتي تفيد بوجود تنام لظاهرة العنف الاسري مع فضح السرية التامة.
وعند النظر إلى قانون رقم 16 لسنة 2020م بشأن الحماية من العنف الأسري نجد بأن المادة «8» تنص على: 
 كل من تعرض لإيذاء من قبل احد افراد اسرته بتقديم بلاغ اما الى الادارة المعنية او لجهة التحقيق المختصة، واذا كان المعتدى عليه طفلا يتم تقديم البلاغ الى مراكز حماية الطفولة التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة وذلك لضمان المواكبة التي نص عليها قانون حقوق الطفل .
وتؤكد المادة «9» على ان تحرك الدعوى في جرائم العنف الأسري بناء على بلاغ من أي شخص او جهة، ومع ذلك يجوز للمعتدى عليه ان يوقف سير الاجراءات في الدعوى في اي حالة كانت عليها قبل صدور الحكم.
ولضمان الكشف عن حالات العنف الأسري وعدم التكتم عليها، اوجبت المادة رقم «10» والتي تنص: 
على كل من شهد واقعة عنف اسري او علم بها التبليغ عنها والا تسري في حقه العقوبات المنصوص عليها في أحكام الامتناع عن التبليغ عن الجرائم الواردة في القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء.
اما المادة «11» فقد اشارت في ألزام ادارة مراكز الحماية ومراكز الشرطة بإبلاغ جهة التحقيق المختصة بكل حالة يشتبه انها من قبيل العنف الأسري، واحالت المادة ذاتها مقدم البلاغ بالحماية القانونية اللازمة للمحافظة على سرية بياناته الا اذا تطلبت الاجراءات القضائية غير ذلك.
فيما قضت المادة «12» بسريان العقوبات الواردة في المادتين 145 و145 مكررا من قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 في حق كل من تقدم ببلاغ كيدي او كاذب عن حصول حالة عنف اسري.
ووفقا لنص المادة «13» بأنه يعاقب كل من يقدم على محاولة اكراه المعتدى عليه في جريمة من جرائم العنف الأسري بهدف الرجوع عن شكواه بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 1000 دينار او بإحدى هاتين العقوبتين ما لم ينص اي قانون آخر على عقوبة اشد.
وفي حال قيام احد موظفي الدولة بمحاولة اكراه المعتدى عليه، بهدف الرجوع عن الشكوى، فإنه يعاقب بموجب المادة «58» من القانون رقم 31 لسنة 1970 بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز مائتين وخمسة وعشرين دينارا او احدى هاتين العقوبتين. 
-ويبقى السؤال الاهم :ما أهمية وجود تلك التشريعات والقوانين في ظل عدم تفعيلها وعدم القدرة على تنفيذها وتطبيقها حماية للأسرة والمجتمع…؟

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى