المقالات

«الإسكان والتركيبةالسكانية»

بين فترة وأخرى تخرج تصريحات حكومية تتحدث عن التنمية المستدامة وعن أمور تهم المواطنين أهمها التركيبة السكانية الخطيرة التي يواجهها المجتمع والصحة العامة والتلوث البيئي التي انكشفت مع المرض القاتل كورونا بالعالم ووصوله الي الوطن،سنتحدث اليوم عن أمرين مهمين هما التوظيف والإسكان، وكلا الأمرين يهم أكبر شريحة بالمجتمع وهم الشباب، الأول تصريح حكومي أن طلبات الاسكان فوق 90 الف طلب اسكاني بمعنى ان 90 ألف أسرة كويتية تعيش بالإيجار ونتحدث عن التنمية، وتصريح آخر ان طلبات التعيين وصلت إلى ١٥ الف طلب توظيف يعني ١٥ الف مواطن عاطل عن العمل وينتظر التوظيف، أين عمل الحكومات المتعاقبة وأين التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، ونسأل لماذا تأخرت التنمية المستدامة عندنا لسنوات طويلة، أين الإنجاز الحكومي الذي تتحدث عنه الحكومات المتعاقبة، اين الخطط الحكومية الخمسية والثلاثينية ففي الستينات والسبعينات كان هناك تطور وتنمية، فقد تم افتتاح جامعة الكويت الوحيدة وكانت نموذجاً فريداً بالمنطقة وصرحاً كبيراً وكذلك المستشفيات، لقد توقفت التنمية المستدامة منذ سنوات طويلة مع الاسف، والمستشفيات الحالية منذ سنوات طويلة مازالت على حالها تعمل وقديمة ومتهالكة، لقد وقفت عجلة التنمية والتنمية المستدامة منذ سنوات طويلة، المواطن في حيرة وهو يرى التطور الحاصل بدول الخليج، وينظر للدول المجاورة والتطور الحاصل فيها ويتحسر على أوضاعه التنموية والحياتية المختلفة، في جميع ديمقراطيات العالم المتقدم عند وجود أي خلاف ومهما كان يتم الرجوع إلى الفيصل بينهم وهو القانون والنظام البرلماني الذي ينظم العلاقة بين المجلس والحكومة ويتم التعامل مع أي خلاف مهما كان نوع الخلاف أو السؤال، مع أننا دائما ما نتحدث عن التعاون بين السلطة التنفيذية والتشريعية، لقد ترك بعض نواب البرلمان التشريع والرقابة،ما يحصل يعتبر تسفيها للمجلس وتهميشاً لدوره الكبير مع الاسف، هل قدر أهل الكويت ومن ساهم في وضع هذا الصرح الكبير وهو الدستور الجميل الفريد بالمنطقة والديمقراطية، وعند أي خلاف بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية أن تتعالى الأصوات لحل مجلس الأمة وكأن جميع مشاكل البلاد من السلطة التشريعية فقط وكأن مجلس الأمة والديمقراطية ليست منهاج حياة وصمام أمان للكويت وأهله،لقد تأخرنا كثيراً في التنمية المستدامة،بالمقابل أين دور مجلس الأمة ورقابته علي أجهزة الحكومة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى