المقالات

سرقوا بيت الريس

بالأمس تمت سرقة الملايين المخبأة في مفارش المقاعد واسرة النوم بمزرعة رئيس الجمهورية الافريقي المنتخب شعبياً عبر صندوق الانتخاب دون ان يقدم الرئيس شكوى رسمية او يسجل محضراً رسميا بالحادثة ،واكتفى السيد الرئيس بالتحقيق مع العاملين في مزرعته واغلاق الملف وسجلت الحادثة ضد مجهول .نعم هذه حقيقة ترجعني الى ايام الاضطهاد والقمع العنصري في تلك الجمهورية الافريقية التي عانى فيها المواطن اشد انواع التعذيب والقتل والتنكيل الذى حصل على حريته وحقوقه وانتخاب رئيس جمهورية بطريقة ديمقراطية شفافة لا غبار عليها ،يقول اهل هذه الجمهورية ان اول رئيس لها كان عفيفاً نزيهاً لا يشك احد في ذمته ،اما من جاؤوا بعده عبر صناديق الاقتراع فقد اصبحوا اغنياء ينامون على ريش النعام ويأكلون الكافيار القزويني المشهور ،هذا الشعب يسأل :من اين لك هذا يا فخامة الرئيس واكثر من ٧٥٪ من الشعب تحت خط الفقر والباقي يالله يجدون قوت يومهم ؟قصة عجيبة غريبة ،الرجل الاول في الدولة يدخل اللصوص الى منزله والجهاز الامني لا يتحرك وهو يرفض تسجيل قضية السرقة ،لا اعرف خوفاً على ماذا ،قد يكون لا يريد ان يعكر صفو البلاد لان ما أتى بالساهل يسرق بالساهل ،او لان الرئيس لا يعرف كم المبلغ الذي سرق منه ،هي ملايين لكنها كم ؟الله اعلم .هذا يجرنا الى مجلسنا الموقر والانتخابات القادمة راجياً من الاعضاء الفائزين بثقة الناس تشريع قانون يفرض على الجميع استخدام اثاث منزلي مصنوع من الفيبر جلاس واستبعاد مفارش قطن او اسفنج لعدم اعطاء اللصوص فرصة سرقة اموال اي مسؤول الذي لا يستطيع البوح عن رصيده البنكي الحقيقي .
اللهم وفق ولاة امرنا واحفظهم بعينك التي لا تنام وارزقهم الصحة والعافية واعنهم على حسن رعايتهم لنا لان وجودهم في سدة الحكم امر لا نستغني عنه ،فهم باذن الله صمام الامن والامان ضد معكرات الزمن، اللهم امين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى