المقالات

الفاسد والمفسد يتباهى بجريمته

في مقابلة تلفزيونية لإحدى المذيعات في إحدى القنوات اللبنانية مع أكبر المجرمين والمطلوبين للعدالة في زراعة المخدرات واطلاق النار على القوات الأمنية،دافع هذا المجرم عن العمل الإجرامي والمدمر للمجتمع الذي يقوم به وشكر الله على أنه ليس لديه سجل في السرقة والفساد مثل الوزراء والنواب!!
نعم إننا نعيش في زمن القيم المقلوبة وانتهاء زمن العيب والحياء،فلم يعد الفاسد والمجرم يستحي من أعماله الإجرامية والمخلة بالشرف ،لذا نجد في بعض منصات التواصل الاجتماعى ووسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية بعض الجهلة والإمعات والمتعنصرين وعبدة الدرهم والدينار من الذين يدافعون بشراسة عن الفاسدين والمفسدين .
لذا نجد من يرفع من قيمة الفاسد والمرتشي في دواويننا ومجالسنا ولقاءاتنا الإجتماعية ومؤتمراتنا السياسية والإقتصادية ويقلل من قيمة الصالح والمصلح والصادق الأمين.
فهل ينتظر البعض مرحلة الانتقال من مرحلة الشرف والنزاهة والصدق والعدل والمساواة والأمانة إلى مرحلة وزمن التفاخر بالفساد والانحدار القيمي والأخلاقي؟
نحن بأشد الحاجة لمقاومة الداعمين للفساد والمفسدين بأسرع وقت ممكن بكافة الوسائل وتقويم الممارسات والانحرافات الشاذة التي بدأت تغزو مجتمعنا ومؤسساتنا ونظمنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ،وإرساء قيم الصدق والإخلاص والأمانة والشفافية والمساواة والمساءلة ،إذا كنا فعلاً جادين بتحقيق أهداف التنمية ونؤمن بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعى والإداري كمداخل للتنمية المستدامة.
ودمتم سالمين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى