المقالات

لا تكسب ولا مزايدات ولا تنازل عن قرار التعليم العالي

صدر قرار وزاري رقم «151/2022» في شأن القائمة المستحدثة لمؤسسات التعليم العالي التي يسمح بها لدراسة برامج البكالوريوس والدراسات العليا في جمهورية مصر العربية، وتضم ثماني جامعات ،وقد أشارت بعض وسائل التواصل الاجتماعي إلى ملخص لهذا القرار الصادر بعدم الاعتراف بتخصص «الحقوق» و»التربية» و»تجارة» بجميع جامعات مصر ماعدا القاهرة مع الغاء الاعتراف بتخصص التربية البدنية…ونعقب على ذلك بسؤال :أين هي المشكلة في استحداث القائمة الدورية وما دخل ذلك في حقوق الطلبة ومكتسباتهم؟ 
من يتضرر في الكثير من القرارات الصادرة من وزارة التعليم العالي أو غير ذلك من جهة حكومية من ولي أمر أو طالب يحق له اللجوء إلى القضاء دون الحاجة إلى دعوة للتجمهر المفتوح للوقفة الاحتجاجية والاعتصام عند باب التعليم العالي واشعال حالة من التذمر والربكة. 
ومع الأسف البعض يشير ويتحدث بعبارات ومصطلحات ليست مناسبة لقرار أكاديمي مقابل احتياج سوق العمل من تخصصات.
وأجد بأن الموضوع ليس فيه كما يدعي البعض قتل للطموح أو مجرد الوقوف للمساندة بالاعتصام مع أبنائنا الطلاب وخاصة بأن القرار مدروس جيدًا من أهل الاختصاص ومجلس إدارة الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم ،ولا تشوب القرار مثالب “ قانونية “ سببية في العلاقة ما بين استقالة الحكومة والقرار الوزاري بشأن القائمة المستحدثة لمؤسسة التعليم العالي التي يسمح الالتحاق بها لدراسة برامج البكالوريوس والدارسات العليا ،كما يدعي النائب ،حيث من الضرورة الدفع نحو الاعتماد الأكاديمي والشهادة المعترف فيها التزاما في القرار الصادر حيث نثق في مكتب الوزير وبأنه مع مصلحة أبنائنا الطلاب أولا وليس ضدهم. 
قرار التعليم العالي صائب، حيث التعليم عملية مفصلية ،وإذا أردنا الإصلاح والتطوير وسط هذه الظروف والاوضاع فأن التعليم هو نقطة الانطلاق الصحيحة للاستثمار والتنمية البشرية نحو التقدم والنجاح. 
بعيدا عمن هو ضد القرار وفق المصلحة، علينا تحمل المسؤولية والعمل ضد نشر ثقافة الانتقادات والاساءات هنا وهناك وخلاص… هذا وطن نعيش فيه ونريد لأبنائنا ان يعملوا فيه بعلم وليس بجهل وبشهادات نصف تعليم ونصف أمية مع شديد الاحترام ،ويكفي مجاملات في مستقبل الكويت وتكسبات رخيصة بأصوات تلهث وراء المصلحة الضيقة وليس لها ثمن سوى تحصيل الكسل ونشر الجهل حتى عند التفاعل مع هذا القرار وغير ذلك من قرارات يكون هناك قبول في التنازل على حساب خدمة البلاد والمصلحة العامة.. لا يمكننا أن نتصور مزيدا من الاعباء الضارة بين الشر والعدم ونتائج انصاف المتعلمين والأميين حاملي الشهادات في المجتمع والمؤسسات في الدولة. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى