المقالات

مقترح لإعادة توزيع الدوائر الإنتخابية «3-3»

ويمكن أن يثير البعض بعض المآخذ على نظام الدوائر ال25 بأنه يمكن استغلاله من خلال عمليات نقل الأصوات أو شرائها وهذه الأمور تستطيع السلطة التنفيذية السيطرة عليها إذا كانت جادة فعلاً في إيجاد نظام انتخابي عادل يضمن حق الجميع في التصويت والمشاركة الديمقراطية.
إن المتعارف عليه في الديموقراطيات العريقة هو:»
One man one vote one district «
أي يحق للناخب انتخاب عضو واحد عن دائرة واحدة صوت واحد.
أما اذا كان عدد الأعضاء المطلوبين في الدائرة الواحدة أكثر من عضو فمن حق الناخب اختيار العدد المطلوب « انتخاب العدد المطلوب الذي يفوز بالدائرة»
فليس من العدل والإنصاف التصويت لمرشح واحد والعدد المطلوب 5 أو 4 أو 2 أو 10!!
فمن حق المواطن اختيار جميع الأعضاء الذين سيمثلون دائرته الإنتخابية في مجلس الأمة سواءً كان العدد 2أو 5 أو 4 أو 10 أعضاء.
ربما يري البعض أن ذلك لا يتناسب مع الكويت خاصة عندما تكون عدد الدوائر أقل من عشر دوائر بسبب القبلية والطائفية والحزبية وإمكانية فوزهم وسيطرتهم العددية بسبب الكثرة العددية أو استخدام أسلوب التشاور أو الانتخابات الفرعية !!
ولهذا السبب أنا شخصياً أفضل نظام 25 دائرة بصوتين رغم إمكانية نقل الأصوات وشرائها والتي يمكن للدولة السيطرة عليها اذا كانت فعلاً جادة في انتخابات شفافة ونزيهة.
وكذلك أرى ضرورة إعادة النظر في شروط الترشيح للانتخاب فلا يعقل على سبيل المثال أن من أحد الشروط للترشح معرفة القراءة والكتابة في عصر العولمة Globalization والإنترنت Internet Of Thing «IOT»والرقمية Digization
وغير خافٍ على الجميع أن كل مرشح وناخب وسياسي له رؤية وأهداف مختلفة حول كل من الأنظمة والبدائل الإنتخابية السابقة ويبقى دور السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية على المحك في اختيار النظام الانتخابي الذي يحقق العدل والمساواة بين أبناء الوطن الواحد ويعطي فرصاً متساوية ومناسبة للتنافس الإنتخابي الشريف بين هذه التيارات والتكتلات والقبائل والطوائف. ويجب التأكد من أن النظام الانتخابي المختار يحقق الأمن والاستقرار والطمأنينة للكويت وأهلها، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
ودمتم سالمين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى