المقالات

مافيا تأمين السيارات

الجزء الأول
عندما يقوم الانسان البسيط بعمل بوليصة تأمين على سيارته فإن غايته شراء الطمأنينة وراحة البال ونقل تكلفة وخطر حوادث السير التي تحدث له على الشركة التي يتم التأمين لديها.ويبدو أننا في الكويت نعيش في فوضى في العمل التأميني وتحت رحمة مافيا تأمين السيارات حيث أنها تسيطر وتتحكم في تصرفات المؤمن عليه مالياً وقانونياً وتنظيميا وإداريًا حيث أنها تحتكر الكراجات التي يجب على المؤمن له تصليح سيارته لديها وتجبره شركة التامين على التصليح في كراجات محددة من خلال خفض تكلفة أجور التصليح عند عمل المعاينة وعمل المقايسة في هذه الشركة لكراجات معينة، في الوقت الذي تنظر لمقايسة الكراجات الأخرى على أنها مرتفعة ومبالغ فيها!!وفي نفس الوقت ترفع من تكلفة المواد التي يتم تركيبها في هذه الكراجات التي توصي المؤمن عليه بالذهاب لها مقارنة مع تكلفة الكراجات الأخرى ،وتحت هذه الظروف تطلب من الشخص المؤمن له سحب سيارته من هذه الكراجات الخاصة تحت حجة ارتفاع تكلفة أجور التصليح فيها ونقلها للكراج الذي توصي به وتحدده للمؤمن له لكي يتم اصلاح سيارته فيها.
إنه نوع من الاحتكار الخفي والضغط على الإنسان البسيط لاجباره على التصليح في الكراجات التي تتعامل معها شركات التامين، ويشعر الإنسان بالغبن خاصة عندما لا يكون هو المتسبب في الحادث يحيث يتوجب عليه دفع ما يقارب من 75% من تكلفة قطع الغيار التي يتم شراؤها والتي تتحكم فيها أسعارها نوعية معينة من العمالة الوافدين في ظل غياب الرقابة على أسعار هذه الأسعار في هذه السوق المحتكرة.
في اعتقادي الشخصي أن عمل التأمين في الكويت وخاصة في مجال السيارات وحوادث الطرق يحتاج إلى إعادة تنظيم ورقابة صارمة من الجهات الرقابية في الدولة ،للحد من الظلم الذي يقع على المواطن والوافد البسيط ،وخاصة ذلك الإنسان الذي لا يكون هو المتسبب في هذه الحوادث ،بل يجبره قانون تأمين السيارات على الدخول في ممارسات هذا النفق المظلم.
ودمتم سالمين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى