المقالات

مافيا تأمين السيارات

الجزء الثاني
لم أتوقع العدد الكبير من ردود الأفعال والتعليقات الهائلة على ما كتبته بالجزء الأول من مقال «مافيا تأمين السيارات ، ففي أقل من ساعتين وصلتني العديد من التعليقات على المقال سأحاول أن أنقلها لكم بأمانة وصدق وشفافية بعيداً عن الشخصانية والتجني.
وسنبدأ برد وصلني من أحد الزملاء ناقلاً لي رداً من أحد مدراء شركات التأمين والذي له علاقة وثيقة به ويثق بكلامه:
«شركات التأمين، على الأقل شركتنا، تتعامل مع عدة كراجات تصليح، من وكالات السيارات نفسها إلى كراجات غير الوكالات… فنحن مثلا نتعامل مع 10 كراجات غير الوكالات وكلها من نوع خدمة فئة أ… ونحصل بهذه الطريقة على تعامل جيد من صاحب الكراج وخصومات مما يعود بالنفع على المتضرر… وليس هناك إجبار على كراج معين بل يتم عرض كل الكراجات المتاحة أو نسمح للعميل برفض كاراج واختيار كراج آخر.».
أما أحدٍ الصحافيين البارزين في عالم الصحافة فكان تعليقه، «خوش مقال،مافيا شركات التامين كبيرة تتحكم فينا بشكل غير طبيعي».
أحد الأصدقاء العزيزين والمتابعين لمقالاتي كان تعليقه: «دكتور،ليس من المناسب التعميم» ولا يعلم هذا الصديق العزيز بأنني بالصدفة قد مررت خلال الأسبوعين الماضيين على أكثر من شركة تأمين للسيارات وكان غالبية الموظفين في هذه الشركات يعطيني رقما وحيدا خاصا لكراج معين ويطلب مني بأن أذكر لصاحب الكراج أسمه وأسم شركة التأمين التي يعمل بها!!»
كما أخبرني عدد من أصحاب الكراجات التي ليست من ضمن قوائم الكراجات الموصى بها من قبل العاملين في شركات التأمين بأن هناك عملية تنسيق مسبقة بين العاملين في شركات التامين وأصحاب بعض الكراجات حول تكلفة إصلاح السيارة ،وليس شرطاً أن يكون هذا التنسيق يصب دائماً في صالح صاحب السيارة «.
اعتقد أن هناك خللا في منظومة التأمين ،ليس فقط تأمين السيارات بل باقي أنواع التأمين المختلفة ،وفي أغلب الأحوال يكون الطرف الأضعف هو المواطن أو الوافد المسكين ،وخاصة عندما لا يكون هو المتسبب في الحادث.فينتج عن الحادث قيامه بدفع مبالغ مالية قد تصل إلى مئات الدنانير لا تغطيها شركة التأمين عن هذا المواطن أو الوافد بسبب طريقة وأسلوب احتساب المقايسة وخبرة المعاين ونظام الاستهلاك والعمر الافتراضي لسيارته،وفي نفس الوقت يخرج المتسبب من هذا الحادث في أغلب الأحوال بأضرار قليلة ،خاصة اذا كانت سيارته قديمة أو كبيرة الحجم بدفع فقط 20 دينارا مخالفة «حق عام»!!ويقول لك: روح خل شركة التامين تدفع لك تكلفة التصليح .
اعتقد أنه ليس من العدل والإنصاف بأن يتحمل المواطن والوافد الملتزم بقوانين المرور ولا يوجد في سجله المروري أية مخالفات مرورية أن يكون ضحية لنظام تأمين ونظام مروري غير عادل يكتفي فقط بدفع بوليصة تامين لا تتجاوز في غالب الأحول 20 ديناراً ودفع مخالفة مرور «حق عام»20 دينارًا.أما الآثار المالية والمادية والنفسية المترتبة على الحادث فيدفعها الطرف الآخر.
لذ ا يجب اعادة النظر في نظام التأمين المعمول به بدولة الكويت لضمان الأمن والعدل والمحافظة على أرواح وممتلكات المواطنين وحقوقهم.
ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى