المقالات

دعاة الإصلاح… أكثر فسادا

مواضيع وملفات وقضايا كثيرة تتداول وتنشر بتفاصيلها على صفحات ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، ونجد تزامنا مع ما ينشر تفاعلا لا يرتقي إلى وجود نية وفكرة وسياسة ونهج إصلاحي جاد يسعى لمحاربة ومكافحة الفساد المتكون من تجاوزات ومخالفات وجرائم منظمة من رشاوى وغسيل أموال وسرقة أموال عامة، فالجميع يريد الإصلاح وأي اصلاح… اصلاح بوجه يقابل معنى الفساد والافساد والخروج عن مسار الاعتدال والاستقامة وإقرار الحقوق والمساواة وتطبيق العدالة والقانون إلى مرحلة المعايشة التي لا تنفك عن التآلف والود والدفع لما يتماشى مع الاهواء والمزاج والمصالح والعقود والصفقات والمشاريع والفوائد والارباح..
وهذا ليس أمرا جديدا ،فالجميع يبحث عن مصلحته وهذا أمر خطأ ومرفوض التفكير في ذلك ،عند الإشارة إلى موظفي الدولة من مسؤولين وقياديين يعملون في جهات حكومية ومشرعين وأعضاء في مجلس الامة أقسموا باحترام الدستور وقوانين الدولة والذود عن حريات الشعب وأمواله وتأدية العمل بالأمانة والصدق، والتزموا في اللقاء والمشاركة بندوات ومحاضرات تحت عناوين وشعارات الإصلاح مع توزيع الاتهامات هنا وهناك والشائعات المتداولة بشكل لا يهدأ ليلا ونهارا ،وبالمقابل نجد بأن مع هذا التوجه هناك تيارات وكتل وقوائم وجداول وجماعات وأفراد تصب لصالحهم قرارات تترتب وتصدر بناء على مصلحة العمل لما يخدمهم فقط ،وهكذا هو الحال حيث لا ملل في تكرار الخطابات والتصريحات والمقالات والمشاركات والتغريدات سواء في وسائل الاعلام أو صفحات ومواقع ومنصات التواصل الاجتماعي حول الإصلاح للتكسب الذي يأخذ منحى طويل الامد ،حيث هؤلاء دعاة الاصلاح يقصدون الفساد والافساد، إلى أن وجدنا أنفسنا وتلقائيا هي ردة الفعل بأن لا نثق ولا نصدق أحدا وخاصة بعض نواب مجلس الامة وبعض المسؤولين والقياديين عند الحديث والاشارة بشكل عام عن الإصلاح ومحاربة ومكافحة براثن الفساد.. فهم فاسدون. 
وأعتقد بأننا وصلنا إلى مرحلة ليست قابلة لمزيد من الصراعات التافهة والخوض فيها ،حيث ما تتطلبه المرحلة هو البناء والتنمية والتطوير والإنتاج ليس فقط رفع شعارات واقتراحات تدور حول رحى الإصلاح والفساد  حيث لا يجب علينا تحمل الكثير من الوقت للمجاملة والاستماع لمزيد من الندوات والمحاضرات والمشاركات، فالكويت تحتاج العمل للبناء والتطوير لا مزيدا من المزايدات والتكسبات المؤقتة. 
من صفحة وزارة الداخلية:- 
السادة المتابعين ، يرجى عدم التفاعل مع أي اتصالات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المشهورة كمثل الواتساب و غيرها ، ويجب الانتباه من نوعية الاتصال حيث ان الجهات الرسمية لا تطلب منك تزويدها بأي بيانات شخصية مع تحيات إدارة الجرائم الالكترونية @ecccd .

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى