المقالات

حكومة الأسبوع الواحد… ننتظر منها الانجاز

نشرت في جريدة الشاهد يوم الاثنين الماضي عدد «4806»  دراسة أجرتها «الشاهد» بعنوان:” جيوش من الموظفين في مكاتب الوزراء … لا عمل ولا إنجاز ولا دوام “ في الصفحة الأولى ، وأكدت أن هناك الكثير من الوزراء الذين يقومون بانتداب وتعيين الكثير من الموظفين على مكاتبهم شكلياً فقط، من دون أن يكون لهم أي دور يقومون به، بل إنهم لا يلتزمون بساعات العمل، ولا يحضرون إلى المكتب نهائياً وربما لا يعرفون حتى أين يقع مكتب الوزير؟! 
وقالت الدراسة: إن ملف تعيين الموظفين ونقلهم إلى مكتب الوزير هو من الملفات التي تبرز بشكل كبير على السطح مع كل تشكيلة حكومية جديدة، مشيرة إلى أنه من الملفات الشائكة التي ليس لها حل حتى هذه اللحظة، حيث أن البعض يبرر للوزراء هذا الفعل وباعتباره من حقوقهم لاسيما أنه لا يوجد نص دستوري يمنعهم من ذلك، فيما يرى البعض أن هناك الكثير من المرشحين الذين يستغلون هذا الموضوع لمصالحهم الشخصية، حيث أنهم يوعدون الكثير من الموظفين بأنهم سيقومون بتعيينهم في مكتبهم في حال نجح في عضوية مجلس الأمة وتم اختياره لمنصب وزير. 
الدراسة مطولة ويمكن الرجوع إليها في عدد الامس ، إلا أن ما نشير إليه من بعد المتابعة في الواقع بعيدا عن العالم الافتراضي هو ضرورة تفعيل أدوات المراقبة والمساءلة واختيار الكفاءة في الوظائف الاشرافية التي تسد محل الموظفين عند الضرورة ليس، فقط الاشراف البعيد عن معرفة طبيعة العمل والإجراءات. 
 ومن جانب أخر كذلك متابعة الموظف وخاصة العاملين في الجهات والقطاعات التي من المفترض أن تقدم خدمات وتنجز المعاملات فليس مقبولا أن نتابع على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي مواضيع وملفات وقضايا واطروحات وتنظير لا يهدأ على مساحة «تويتر» و«كلوب هاوس» من تناول حلول ورؤى ورؤية تدور وتغوص في التنمية والإصلاح السياسي ،وفي المقابل نجد بأن أصحاب هذه المبادرات والشعارات الإصلاحية في شبكات التواصل الاجتماعي وفي مواقعهم ومراكز عملهم هم سببا من الأسباب الرئيسية لتعطيل العمل والمراجعين من مواطنين ومقيمين…! 
فمحاربة ومكافحة الفساد لا تكون فقط على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي ،وليست المشكلة بأن يكون هناك جيش من الموظفين لدى الوزراء والقيادات وإنما هو ألا يعود معتذرا… هذا الوزير أو غيره من القيادات والمسؤولين. 
إعادة الثقة والتوزير والتعينات وتوزيع الوظائف الاشرافية خلال هذه الفترة قد يعطي مؤشرا بأن الإصلاح من الامنيات التي يمكن أن نقول بأنها ليست صعب تحققها في الحكومة القادمة وإنما ممكن وهنا نشير ليس على «حكومة الأسبوع الواحد» أو «حكومة الحل» وإنما في قادم الأيام من بعد الانتخابات القادمة. 
فما نريده حاضرا من حكومة الأسبوع الواحد أو حكومة الحل هو العمل والحرص على المصلحة العامة لا استغلال الظروف والأوضاع، فما نريده هو الدفع نحو الحرص على القانون، والعمل والانجاز. 
ـ»كلمة أخيرة»:
الشغل…. موعيب…!
 المناصب والوظائف في الجهات الحكومية لخدمة المواطنين والمقيمين وليس العكس.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى