المقالات

الأمن الوطني والحكم الرشيد الجزء الأول «1-2»

يلاحظ المتابع للشأن العام بدولة الكويت العديد من الاختلالات السياسية والاجتماعية والإقتصادية ووجود بيروقراطية عرجاء وتنمية متخلفة بكافة مجالاتها وانتهاء دولة الرفاهية واضمحلال دور الدولة وفقدان الدولة «لهيبتها» وبروز التشرذم والخلافات بين التيارات والأحزاب والطوائف والقبائل والكتل السياسية المختلفة خاصة في فترة الانتخابات البرلمانية،مما جعل كثير من أبناء الوطن المخلصين يتحسرون على الوضع القائم ومستقبل الدولة والأجيال القادمة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تحيط بِنَا.
إن من الأهداف الرئيسية للدولة هدف الرفاهية .والرفاهية هي محصلة لنظام شامل ومتكامل يقوم على العدل والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين ويفسح المجال للتمايز في مجال الابداع والمنافسة الشريفة بين أبناء الوطن لتقديم أفضل الأعمال والمشاريع لخدمة المصلحة العامة للدولة.
وهذا النظام الشامل يتطلب توفرالأمن والاستقرار والحماية والتطوير لكي يواكب التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
ويجب أن يقوم هذا النظام الشامل على تأكيد « هيبة الدولة « وحماية سيادتها وصيانة استقلالها وتعزيز قيم الوحدة الوطنية وتقديم المصلحة العامة للدولة على المصالح الخاصة مما يخلق الشعور لدى عامة المواطنين بالاطمئنان بقدرة الدولة على حماية كيانها ونظامها وتماسك مقوماتها وترابط مؤسساتها وتطبيق القانون وبناء دولة المؤسسات التي ترسخ الثقة «بقيمة الوطن «في ذهن المواطن وتأكيد مصداقية دولة المؤسسات لتحقيق الأمن والاستقرار.
لذا فإن «قيمة الأمن الوطني» هو قضية الوجود! و «قدسية الأمن الوطني» حقيقة تفرضها العولمة والظروف والمتغيرات الإجتماعيةالسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والإقليمية المتسارعة من حولنا.
وإن قضية الإيمان بالوطن ومصالحه العليا وقدسية الأمن الوطني تستلزم ايجاد رؤية وطنية واستراتيجية موحدة ومتفق عليها من كافة الأطراف.
إن قضية الإمن الوطني لم تعد خياراً ومراهقة سياسية بل أصبحت أمرا تحتمياً فرضته علينا الظروف المحيطة. والواقع الإقليمى الملتهب والأخطار والتهديدات الدولية المتجددة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى