المقالات

الأمن الوطني والحكم الرشيد الجزء الأول «2-2»

وَمِمَا تقدم فإن ترسيخ مفهوم الدولة وتعزيز سيادتها وتقوية دورها يجب أن يتم بناء على مفهوم «الحكم الرشيد «والذي يرسخ نموذجاً رشيدا لحياة ديمقراطية ومشاركة شعبية تؤكد على «هيبة الدولة» وتعزز سيادتها ويتطلب إجماعا وطنياً حول قضية حماية الأمن الوطني وفقاً لمفهوم ومتطلبات الحكم الرشيد ويحقق توازناً بين سقف الحريات المنضبطة والرشيدة وبين المحافظة على الأمن الوطني والاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي والنمو الاقتصادي.
لذا نجد أن «قدسية الأمن الوطني» تعلو على كافة المصالح الأخرى حيث أن قيمة الأمن الوطني مقدمة على كافة القيم الأخرى كالحرية والعدل والمساواة والرخاء فكيف تسير الحياة بدون أمن واستقرار؟!فلا يجوز الاعتداء أو التهاون بالأمن الوطني تحت أي ظرف أو من أي جهة ،فالأمن الوطني مقدم ويعلو على أية مصالح أخرى ويجوز التضحية بهذه المصالح الآنية في سبيل تحقيق الاستقرار و الأمن للجميع .
إن اقتران وتزاوج الأمن الوطني والحكم الرشيد ستؤدي حتماً الى حياة ديمقراطية ومشاركة شعبية تعزز من هيبة الدولة وتمكن من ممارسة برلمانية معتدلة وملتزمة بقواعد الديمقراطية وقبول الرأي والرأي الآخر،وتحظى بالتأييد الشعبي والقبول من القيادة السياسية بسبب تجسيدها للنهج الاصلاحي والوحدة الوطنية من خلال توفير جهازا حكومياً كفؤاً يتعامل مع عصر العولمة وعصر الرقمية التكنولوجية والتحول الرقمي Digital Transformation بحرفية ومهنية عالية مما يعزز من ثقة المواطنين بكفاءة الدولة وحسن إدارتها لأجهزتها ومؤسساتها المختلفة.
يتبع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى