المانشيت

حملات الانتخابات… تمويل داخلي وخارجي

يتساءل الكثيرون كيف يتم تمويل الحملات الانتخابية في الكويت؟ هل يتكفل المرشح ذاته بالحملة أم عائلته أم ان هناك دعماً غير معروف المصدر يتلقاه بعض المرشحين؟
وأجاب عن هذه التساؤلات مصدر مطلع لـ«الشاهد» فقال ان هناك مصادر تمويل متنوعة ولكل مرشح طريقته في الحصول عليها، فيما يتلقى اخرون دعماً مالياً من سفارات ومن تجار ومتنفذين وسياسيين يرغبون بالسيطرة على هذا المرشح «النائب» ليكون اداة من ادواتهم من خلال توجيه اسئلة الى وزراء او التلويح بتقديم استجواب لهذا الوزير او ذاك او صوّت مع او ضد طرح الثقة، بينما يحاول البعض تكوين قاعدة نيابية تدافع عنه في حال نشوب خصومة سياسية.
وأوضح المصدر ان التيارات الدينية تستهدف نواباً معينين من اجل الحفاظ على نهج برنامجهم السياسي والدفاع عن القضايا التي يتبنونها مثل الآداب العامة ومنع الاختلاط وحفلات أعياد الميلاد ورأس السنة في الفنادق والمطاعم والشيشة والسباحة في الشواطئ وغيرها من القضايا الجدلية.
ويلجأ بعض الوزراء الى اسلوب كسب اكبر عدد من النواب، وذلك من خلال الدعم المادي والدعم غير المباشر المتمثل بتسهيل انجاز معاملات الناخبين، فيما تتلقى تيارات سياسية ودينية، دعماً مالياً كبيراً، وبدورها تتحمل تكاليف حملات مرشحيها لتنفيذ برامجها السياسية والتأثير على الشارع من خلال تبني المرشحين بعد فوزهم في الانتخابات، أطروحاتها ومواقفها تجاه مختلف القضايا المطروحة.
وفي هذا الإطار دعا قانونيون الى تتبع مصادر تمويل الحملات الانتخابية لغالبية المرشحين لتجفيف منابع التمويل وذلك تحقيقاً لمبادئ الشفافية والعدالة والنزاهة ليتمكن الجميع من خوض الانتخابات دون اي مؤثرات خارجية تحرم الكثيرين الذين لا يحصلون على دعم كبير من الفوز.
وأكدوا على ضرورة معرفة مصادر الاموال التي يحصل عليها هذا المرشح او ذاك كما هو الحال بالنسبة للحسابات البنكية، مشددين على اهمية تنظيم تمويل الحملات الانتخابية، حيثما يحصل حالياً امر غير مقبول، فلابد من وضع آلية ورقابة على مصروفات المرشحين تطبيقاً لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع، ورغم ان بعض النواب في المجلس السابق تقدموا باقتراحات بقانون لتنظيم تمويل الحملات الانتخابية لأعضاء مجلس الامة ضبطاً للانفاق الفاحش لبعض الحملات الدعائية، إلا ان المجلس السابق لم يتخذ اي خطوة جادة او يقوم بتشريع قانون يفرض على اي شخص يرغب في الترشح بفتح حساب في البنك وان يخضع حسابه للمراقبة اثناء فترة الحملة الانتخابية، اضافة الى منع اي مرشح من استلام مساهمات مالية صادرة من دولة اجنبية سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة، وعلى مدى الحملات الانتخابية الماضية لاحظ الكثيرون ان اشخاصاً عاديين ينفقون على حملاتهم الانتخابية بشكل مبالغ فيه وتبين لاحقاً انهم يحصلون على مبالغ مالية ضخمة من متنفذين وسياسيين او تجار وسفارات وجمعيات سياسية او وزراء للاصرار على نجاحهم في الانتخابات وذلك لتنفيذ اجنداتهم واهدافهم والدفاع عن مصالحهم.
وقال نائب سابق لـ«الشاهد» ان الانتخابات القادمة ستكون شرسة وان التمويل الانتخابي يستهدف اشخاصاً معينين، حيث ان الغالبية لا يدفعون من جيبهم الخاص، خاصة ان الحملات الانتخابية وما تتضمنه من انفاق على المقار الانتخابية والدعاية والاعلانات والمقابلات التلفزيونية المدفوعة ستكون مكلفة، اضافة الى تقديم مساعدات مالية هي بمثابة شراء اصوات اثناء الحملة الانتخابية.
وأكد النائب السابق ان اغلب التيارات والجمعيات السياسية والتكتلات لها مصادر تمويل خاصة سواء من الداخل أو الخارج، وهنا لابد من ضبط العملية منعاً لأي تدخلات للتأثير على مخرجات الانتخابات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى