المقالات

الكتابة والمكتبات قصة شغف عند الكويتين

في ساعات متابعتي للفضائيات الكويتية مرورا بالفضائية الأولى وصولا إلى قناة القرين ذات الأرشيف الثقافي والثقل التاريخي ،دائما ما يستوقفني سؤال أطرحه على نفسي ومن ثم أرمي به للوالدة أطال الله لي في عمرها:
«يمه شنو تعرفين عن ال ………..؟»
«والله مدري جان سألتي أبوج الله يرحمه …..»
«شلون أسأله وأنتي تقولين الله يرحمه ……
،،،،،،،،،،
هااااااا هههههههه
وتبدأ الابتسامة ترتسم على وجهها .
من هنا بدأت الفكرة والمسألة ،ولعل مرحلة الثقافة والفنون والآداب بدأت في الكويت ببداية تشكيل الكتابة والكتاتيب إلى فترة انشاء المدارس النظامية ،ومن ثم مرحلة انشاء المكتبة والتي هي في حقيقتها قصة شغف عند أهل الكويت منذ القدم إذ كان رجال الكويت والمثقفون والمصلحون والشيوخ يفكرون دائما بكيفية نشر العلم والمعرفة بين الناس عن طريق إيجاد المكتبات وانشائها ،ولقد كانت البدايات الأولى في القرن الـ 17 ميلادي عندما قام مسيعيد بن أحمد بن مساعد العازمي بنسخ أول مخطوطة وهي موطأ الإمام مالك في عام 1682 ومنذ ذلك الوقت كانت تلك المخطوطة وغيرها من المخطوطات القديمة تشكل نواة لكل مكتبة في الكويت ،ولعل انطلاق المكتبات في الكويت خلال القرن العشرين كان من انطلاق مكتبة المدرسة المباركية التي تأسست في عام ١٩١١م كبداية للعهد الجديد في مسيرة التعليم النظامي ،والتي لم تقتصر جهودها واداؤها على التعليم فقط بل مهدت لنهضة ثقافية وفنية انطلقت من مسرح المدرسة ذاته الذي اعتمد كليا على المؤلفات والكتب ،تلتها مكتبة الجمعية الخيرية التي ظهرت وتأسست في عام ١٩١٣م على يد فرحان فهد الخالد الخضير، وهو أحد رجال الكويت المصلحين الذي استطاع اقناع الناس بالتبرع للمكتبة بما لديهم من كتب ومخطوطات قديمة ـونهاية الحديث في هذا الأمر لا ننسى ذكر مكتبة المدرسة الأحمدية التي تأسست في عام ١٩٢١م حيث كانت احدى أهم المكتبات الزاخرة بالكتب .
حكمة ومقولة لهذا اليوم :
وحين تعزف أمة عن القراءة تكسد فيها سوق الأفكار بموجب قانون العرض والطلب وينحسر الإبداع وتضمر الثقافة «مقولة أعجبتني»
سؤال نطرحه على أصحاب دور النشر الكويتية :لماذا غابت صور أشهر شعراء الكويت وأدبائها عن أروقة دوركم ؟فكل الصور المعلقة على الجدران هي لكتاب وشعراء عرب ،أين روح الوطنية والاعتزاز بأعلام الكويت ؟فالسجل الأدبي الكويتي عامر بنجومها كخالد العدساني ، حمد المعلوث ، صقر الشبيب ، فهد العسكر ، عبدالله العثمان ، عبدالله العتيبي ، أحمد البشر الرومي وغيرهم من الأسماء اللامعة .
كلمة شكر :
كل الشكر للأستاذ والمؤرخ الكويتي أ. حمد عبدالمحسن الحمد على اهدائي عمله الجديد والذي حمل عنوان «اللهجة الكويتية مسيرة توثيق» عمل جديد في توثيق اللهجة الكويتية في الفترة من عام ١٩٢٨م إلى عام ٢٠٢٢ ،بوركت جهودك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى