المقالات

الواسطة والشفافية

منذ سنوات طويلة ونحن نتحدث ليل ونهار عن الشفافية و تكافؤ الفرص وتطبيق القانون،ومحاربة الواسطة والمحسوبية، ونتحدث يوميا عن تكافؤ الفرص الوظيفية للمواطنين، وهو اتاحة ظروف وشروط ومعايير موحدة أمام جميع المواطنين، من أجل حصولهم على استحقاقات متماثلة تتناسب مع كفاءة كل منهم ونزاهته وابداعه وقدرته على تقديم أعمال ذات مردود ايجابي للوطن، بحيث تتعادل الحقوق مع الواجبات المفروضة، وتكون الشفافية بين الجميع ،ان الحكومات المتعاقبة والمجالس تتحدث عن تطبيق القانون والشفافية وتكافؤ الفرص في تعيين القياديين والشفافية والعدالة، وتم عقد الكثير من الندوات والمؤتمرات في تعيين القياديين من دون واسطةاو ما يسمى بالبراشوت او هذا ولدنا، جميع دول العالم تحث على العدالة والشفافية وتطبيق القانون والشعوب ترتقي بتطبيق القانون وان اول علامة على رقي أي مجتمع هي تطبيق القانون والشفافية ويكون هو الحكم بين جميع مكونات المجتمع وفي جميع ديمقراطيات العالم الحر والمتقدم تكون الشفافية والعدالة والمساواة بين جميع شرائح المجتمع اساس أي نظام ديمقراطي وجميع ما قيل مرتبط بتطبيق القانون على الجميع سواسية لان القانون يعتبر الفيصل بين السلطة والمواطنين وألا تكون هناك أي تفرقة بين المواطنين ويكونوا متساوين في الحقوق والواجبات وتسود روح المنافسة الشريفة الشفافة داخل المجتمع وعند تطبيق القانون يرتاح جميع المواطنين وتختفي الواسطة هذه الآفة التي تنخر في جسم المجتمع وتقتل طموح أي مواطن  مجد ويطمح الي مستقبل افضل، لان القانون متى ما طبق على الجميع تختفي الواسطة والمحسوبية وهذا ولدنا ويكون الاساس في التقييم العمل الجاد المثمر ومقدار ما تقدم لوطنك، ان تطبيق القانون يحد من تدخل أي مسؤول او عضو مجلس امة، وان تكون الشفافية والمؤهل العلمي والخبرة هي الفيصل بين المواطنين وينفك التشابك الحاصل بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والتفرغ للعمل والإنجاز لما فيه مصلحة الوطن المواطن، لان أي حرية او ديمقراطية بدون تطبيق القانون الذي ينظم المجتمع تعتبر عبثاً واخلالاً بالمجتمع وتؤدي الي عواقب وخيمة على الوطن والمجتمع وغير محمودة وخطرة، لذلك يجب تطبيق القانون لان الدول ترتقي بتطبيقها القوانين، ولله الحمد عندنا ديمقراطية ودستور رائع ويعتبر مفخرة في دول العالم الثالث، وان الحرية والديمقراطية دائما تكون رديفة ومع القانون وتطبيقه وشفافيته، وهذا ما يحث عليه دستورنا من استقلالية بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، لكن الواقع ان الواسطة والمحسوبية موجودة في الكثير من الإدارات الحكومية، والمتابع لمشاكل المجتمع يلاحظ انها كلها من عدم تطبيق القانون مع الأسف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى