المقالات

الأمن الوطني والحكم الرشيد الجزء الثاني «1-2»

استعرضت بالجزء الأول من هذا المقال الاختلالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والممارسات الخاطئة للعملية السياسية والضعف الشديد لدور الدول بفرض هيبتها ونظامها كما أوضحت الخلل الناتج عن عدم التركيز على قدسية الأمن الوطني وأهميته للوصول للحكم الرشيد الذي يعتبر مطلبا وطنياًوأساساً لبقاءالدولة واستدامة التنمية فيها.وركزت على أهمية تبني رؤية استراتيجية للدولة تستشرف المتغيرات المستقبلية والاستعداد لها.
وتبرز أهمية التزاوج بين قدسية الأمن الوطني ومبادئ الحوكمة والحكم الرشيد خاصة في ظل عصر العولمة والذي يتطلب بعض التنازلات من الدولة ومن المواطن لتحقيق التوازن بين سقف الحريات وتحقيق الأمن الوطني والمحافظة على الاستقرار السياسي وتأمين السلم الاجتماعي والتنمية الاجتماعية والإقتصادية والبشرية،وضمان حراكاً سياسياً معتدلاً يتناسب مع نظام الحكم وطبيعة ومقومات الدولة الحديثة وتطورها وبما لا يتعارض مع منظومة دول مجلس التعاون الخليجي وتجسيد ثقافة التلاحم الوطني وتعزيز قيم المواطنة وتحمل المسئولية وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
إن تعزيز الأمن الوطني وتبني الحوكمة تتطلب جهداً بشرياً و نشاطاً إعلاميًا على درجة عالية من المهنية والحرفية وتفاعلاً اجتماعياً من جميع مؤسسات المجتمع المدني وجهازا إعلامياً يملك القدرة على الإقناع والتأثير في الرأي العام ويتميز بفكر استراتيجي ورؤية وهوية وطنية شاملة توحد بين أبناء الوطن وتزيد من الوحدة الوطنية وتفاعل كافة فئات المجتمع وخاصة تلك التي تهدف لتفعيل دور الأغلبية الصامتة بالمجتمع والتي أثرت الصمت ولمدة طويلة بسبب غياب «هيبة الدولة» وضبابية الرؤية الحكومية وتداخل الأولويات الحكومية وتعارضها مع كل تشكيل حكومي وتغيير لمجلس الأمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى