المقالات

الاعتداء السافر والحديث عن السلام

تستنكر الكويت الاعتداء السافر علي قطاع غزة،ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته بالتحرك الفوري والسريع لوقف هذه الاعتداءات السافرة وضمان احترام سلطات الاحتلال لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والتزامها بقرارات الشرعية الدولية،وهو موقف الكويت المبدئي والثابت في دعم خيارات الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وكذلك أهمية مواصلة بذل الجهود من أجل إعادة إطلاق المفاوضات ضمن جدول زمني محدد للوصول إلى السلام العادل والشامل وفق مرجعيات العملية السلمية وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل الرابع من يونيو1967  وعدم الوصول إلى حل سلمي وعادل وشامل للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، الغريب ان الساسة الاسرائيليين يتحدثون عن السلام بينهم وبين العرب، ومنهم من حصل على جائزة نوبل للسلام مع الأسف, لقد مرت سنوات طويلة على إطلاق المبادرة العربية للسلام إلا أن بنودها لم تر النور ولم يتحقق شيء من مقترحاتها، ومازالت الدول العربية متمسكة بالمبادرة وتسوق لها في المحافل الدولية، وإسرائيل تمارس الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني.
عند كل تغير يحدث في رأس هرم الإدارة الأميركية يكثر الحديث عن السلام، وقد أصبحت المبادرة واحدة من أهم مبادرات السلام الأساسية في الشرق الأوسط،مبادرة السلام العربية الشجاعة التي تقدمت بها الدول العربية في مؤتمر قمة بيروت عام 2002، وكانت تهدف إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، مع إمكانية تبادل الأراضي المتفق عليها بين الجانبين، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، مع حل عادل ومتفق عليه تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفي المقابل تقوم الدول العربية بالاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها، وقد نالت المبادرة موافقة الجامعة العربية عام 2002 وتم التأكيد عليها في قمة الجزائر في عام 2007. إن الرغبة العربية في السلام والاستعداد للاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها لم تدغدغ عاطفة تل أبيب ولم تحركها قيد أنملة في اتجاه السلام المنشود عربيًا، فموقف إسرائيل من المبادرة لم يتغير ومنذ اللحظة الأولى عن الرفض القاطع في التعامل معها أو التعاطي معها، راهنت إسرائيل على ما يبدو على الزمن، في حدوث تراجع وتردد أكثر في الموقف العربي وانتقاله تدريجيًا من مربع العداء مع إسرائيل إلى مربع التطبيع معها دون أن تكون مجبرة على دفع أي ثمن لقاء ذلك أو تقديم أي تنازلات، خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ان ما تسعى إليه السياسة الإسرائيلية عدم الربط بين السلام مع الدول العربية وبين الحقوق الفلسطينية ومنع استخدام العرب للقضية الفلسطينية كورقة تساوم وتضغط بها على إسرائيل، وترغب إسرائيل في الوصول إلى التطبيع مقابل التطبيع، والسلام مقابل السلام، وبذلك تعمل مدعومة من الادارات الأميركية المتعاقبة، على فرض سياساتها وحلولها فيما يتعلق بالشرق الأوسط، بل وتحت غطاء أوسلو سرعت إسرائيل من وتيرة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وكرست الاحتلال والتهويد وعمدت إلى خلق وقائع جديدة على الأرض يصبح من المستحيل في ظل وجودها تنفيذ مبادرة السلام العربية، إلا أن المبادرة بقيت حاضرة في أروقة الدبلوماسية العربية وتجوب الأروقة السياسية العالمية رغم أنها سقطت بفعل التعنت الإسرائيلي والاهمال والتجاهل الأميركي المتعمد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى