المقالات

احسن الاختيار واتق الله

نعيش هذه الايام اجواء الانتخابات الروتينيه والتي اصبحت مملة، فالبعض يراها فرصة للتغيير وتصحيح المسار والبعض يراها ديمقراطية صورية مملة، ولكن هل تفكرنا ونظرنا في نوعية المرشحين و وتوجهاتهم وماضيهم، بالطبع لم نصحى ونتعلم بل نكرر الاخطاء مرةً تلو الاخرى، لاننا بالعامية مو وجة ديمقراطية وانتخابات بل من ربع مشني واصوت لك اسرق اقبض انا شكو المهم امشي واسطتي، ولسان حالهم الديرة ماشية سرق بسرق ماوقفت على ولد عمي يسرق، حتى ترشيح الجمعيات التعاونية اصبح ضبطنا تكفى بندخل بضاعة او فيزا او اي شي … واصبح الرجل المصلح منبوذ او رجل لايقتنص الفرص ومسكين، ولو ان كل ناخب تناقش مع المرشح بالديوانية عن منهجه وفقه الدستوري والقانوني ومدى ادراكه للمتغيرات السياسية وكذلك طلاقة اللسان وادب الحديث والحوار لتَضَح لنا كل مرشح، ولكن ربع تكفون والفزعة مسيطرين على عقول الناخبين بالوعود الكاذبه وجرهم الى مستنقع العنصرية السلبية. ونحن لاننتقد التصويت لأبناء العمومة ولكن قدم الكفؤ من تفتخر بوصوله وتثق في دينه، فإن أساس الاختيار في الإسلام للمرشح هو الأمانة والقوة وتحمل المسؤولية والقيام بالعمل على أكمل وجه، وقد لخص القرآن الكريم مواصفات المسؤول بقول الله تعالى حكاية عن بنت الرجل الصالح «شعيب»: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من استعمل رجلا من عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين. رواه الحاكم.
ويقول الشاعر «قدم من رجالك حصانٍ يسدك … والا الضعيف يفشلك عند الاجناب «ولنتذكر القول الدارج «ما يقدم من قوم إلا أخيارها». فمَنْ هم الأحق بالصوت من ربعك وابناء قبيلتك اذا كان الصوت لايطلع من ربعك وقبيلتك،اذاً احسن الاختيار واتق الله في نفسك وقبيلتك ووطنك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى