المقالات

الفاقد التعليمي بعد كورونا

أسفرت جائحة كورونا عن آثار سلبية عديدة على القطاع التعليمي، والذي يعد من القطاعات التي تعتبر حقا لكل إنسان داخل دولته، وأثرت على تعليم ابنائنا، حيث مع بداية الجائحة انتقلنا إلى التعليم الإلكتروني كأول تجربة، ونحن كدول عربية ليس لدينا خبرة عن كيفية اعطاء الدروس أونلاين، ولم يكن هناك مرجعية حتى من خلالها نستعين في التعليم الإلكتروني، فكان الحل الأمثل للتعليم الاستعانة بمنصات مختلفة في العملية التعليمية، ولكن في نفس الوقت نحن نعلم أن الدول الغربية قبل ظهور جائحة كورونا كانت تستخدم التعليم الإلكتروني للطلبة الذي لديهم مشاكل صحية كالتوحد أو ضمور في العقل، وكانت هذه الدول تستخدمها كآخر وسيلة تلجأ إليها في هذه الحالات، بعد تقديم تقارير تبين حالة الفرد الصحية وتدرس كل شيء يتعلق به من أمور عائلية وشخصية وحتى يظهر من خلال التقارير أن الطفل لايستطيع ان يتعايش مع الطلاب داخل المدرسة، فهي كانت ضد التعليم الإلكتروني، لأنها كانت على دراية أن الاحتكاك داخل المدرسة هو أساس العلم، ويساعد على صقل شخصية الفرد وتنمية مهاراته والتي تعد جزءا من مهارات التعليم، التي يفترض على الطالب اكتسابها.
ولكن نحن نعلم أنه لم يكن هناك مصداقية في التعليم الإلكتروني، وكان الأهل في غالبية الأحيان يحلون الواجبات والاختبارات بدلا عن الطالب، فبالتالي الأون لاين لا يقيس ويحدد مستوى الطالب التعليمي، وبعد انحسار هذه الجائحة وبدء المدارس، لاحظ المعلمين أن هناك ضعفا في أساسيات المواد العلمية لدى الطالب، لذلك أصدرت وزارة التربية برنامج الفاقد التعليمي، الذي كان هدفه إعادة تعزيز التعلم الجيد للجميع بعد جائحة كورونا، ومن أجل تهيئة الطلبة معرفياً ونفسياً للعام الدراسي الجديد لاننا سوف نواجه تحديات كبيرة تحتم علينا تضافر الجهود للنهوض بأبنائنا الطلبة من الركود والفاقد التعليمي الذي اصاب المنظومة التعليمية ككل، فالاسرة لها دور فعال في انجاح هذا التحدي والمعلمون كذلك ،فأعانهم الله على مساعدة ابنائنا في اجتياز هذه المرحلة المهمة في حياتهم التعليمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى