المقالات

إدارة التميز

قد يسمع البعض منا بمصطلح إدارة التميز، حيث أنه مصطلح حديث قديم، أي نظام متبع في الشركات والمؤسسات منذ القدم، ولكن دون إعطاء هذا المصطلح مكانته الحقيقية في الدراسة والجدوى، حيث أن هذا المصطلح عالمي يهدف إلى أن تحقق الشركة أو المؤسسة أعلى مستوى ممكن من الجودة والإتقان والتميز، فنحن نعيش اليوم في عصر سريع التغير والتطور والتكنولوجيا، فلا بد لنا من مواكبة هذا التميز المؤسسي وفهمه، حتى يتم الوصول إلى أعلى مستويات النجاح.
    تعتمد إدارة التميز على خطة إدارية شاملة ممنهجة تبدأ من الصفر، فعلى سبيل المثال عند وجود فكرة بناء مؤسسة أو شركة منافسة يجب علينا اختيار موقع مميز، وأيضاً اختيار كادر وظيفي مميز، واختيار منتج مميز، وأيضاً وجود خدمة مميزة، ويجب أن لا نغفل عن أبسط الأمور التي ممكن أن تسلب منا إدارة التميز، مثل وجود مصافط كافية، ووجود ممر خاص لذوي الإعاقة، ووجود خدمة تنظيم المصافط وغيرها.
    ومن الجدير بالذكر عند وجود شركة أو مؤسسة تسعى إلى الوصول إلى إدارة التميز، يجب عليها اتباع خطوات أساسية وهي: العثور على أسباب تراجع هذه الشركة، وعدم حصولها على تميز ينافس المؤسسات الأخرى، فقد تكون الثغرة في التراجع في الكادر الوظيفي، أو في الخدمات المقدمة، أو في المنتج المطروح، أو عدم وجود خطة إدارية استراتيجية لتلك الشركة أو المؤسسة، حيث أن هذا المصطلح هو عبارة عن هرم كامل متكامل، يبدأ في الأساس إلى قمة الهرم، ومصطلح إدارة التميز هو كبناء الهرم من القاعدة إلى قمة الهرم، فعند اختلال أي جزء من هذا الهرم، يصبح البناء ضعيفاً. وفي الختام ان النّجاح في الماضي للمنظّمات لا يمكنها بالاستمرار على نفس الطّريقة دون البحث عن طرق جديدة، لأنه تتغير البيئة الدّاخلية والخارجية للمنظّمة، فالطرق التّي أدت إلى نجاح المنظّمة سابقاً قد تكون سبب فشلها حالياً، فيحب عليها أن تخططّ للمستقبل ضمن كل الاحتمالات حتى تتمكن بالاستمرار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى