المقالات

هجمة ظالمة على وزير الدفاع

ارضاء التاس غاية لاتدرك، هذه الحقيقة التاريخية تتجسد اليوم في الكويت وبصورة تدعو للأسف الشديد، فقد تقدم آلاف الطلبة من حملة الشهادة الثانوية الى الكلية العسكرية علماً ان العدد المطلوب لايتجاوز ال 400 ، وفي هذه الحالة لابد من اجراء القرعة بعد انهاء الاختبارات الصحية والبدنية والثقافية للمتقدمين، فالقرعة في هذه الحالة تمنع الواسطة والمحسوبية وترفع الظلم عن المتقدمين ،بل يتم التعامل معهم بالمساواة والشفافية والنزاهة، ولامجال هنا ليتدخل اصحاب النفوذ ليفرضوا اسم هذا ويحرموا ذاك، ومعروف ان الاختيار بالقرعة معمول به في الداخلية والحرس الوطني والإطفاء، وهو ماأشاع مشاعر الرضا بين المواطنين لأنهم واثقون ان هذا الإجراء لايخضع للأهواء والرغبات والمصالح، لكن هذا الامر لم يعجب من اعتادوا على خرق القانون وفرض رغباتهم وتغليب مصالحهم على حساب العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وبدأوا يهاجمون وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي السالم وينتقدون هذا الإجراء لأنه حرمهم من التدخل كالعادة لتعيين المحسوبين عليهم وسلب حقوق غيرهم من المستحقين، وإتاحة الفرصة لبعض النواب كي يمارسوا اسلوبهم المعروف في التكسب الانتخابي وإرضاء مرشحيهم على حساب العدالة والقانون .
والسؤال الى هؤلاء : هل اخطأ وزير الدفاع حين منع الواسطات والتدخلات ليحقق العدالة لأبناء الكويت؟
هل اخطأ وزير الدفاع حين جعل فرص القبول في الكلية العسكرية متاحة امام الجميع لافرق بين مواطن وآخر؟
اليس هذا الإجراء الذي اعتمده وزير الدفاع دليلاً على احترام حق كل المتقدمين وضماناً لمنع التدخلات والمصالح الشخصية؟
لماذا يحارب البعض كل خطوة صحيحة وقرار سليم هدفه خدمة البلاد والعباد؟
نقول لوزير الدفاع: لقد فعلت ماأملاه عليك ضميرك وواجبك وشرفك العسكري اخلاصاً للكويت وأميرها وولي عهده، فلا تلتفت لهذه الأصوات التي تشكك في كل ما يخدم البلاد بالقانون والمنطق والعدل.
حفظ الله بلادنا من كيد الكائدين وحقد الحاقدين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى