المقالات

قادة ومدراء الظروف

في بادئ الأمر ظن واعتقد، ثم ألمح،ثم أشار،ثم قال على استحياء،ثم صرح،ثم قرر،ثم أكد،ثم جزم،ثم حلف وأقسم بالله بأن سبب التخلف في الكويت هو الادارة ثم الادارة ثم الادارة ثم الادارة.!!
بعدها انهار وسكت وصمت،وظل صامتاً صمتاً طويلاً،حتى أصبح أبكماً!!
هذا هو حال العارف والعالم والخبير الاداري في دولة التنمية الادارية والتنمية البشرية. ودولة ومركز العمل الإنساني ودولة المركز المالي والتجاري. هل وصلت؟ الحر تكفيه الإشارة .
والرجال الأذكياء والعقلاء والحكماء يقرأون مابين السطور!!ولديهم قدرة هائلة في استقراء الأمور والأحداث والمستقبل،ولديهم الحكمة والحنكة والفراسة في معرفة الرجال والأمور من الوهلة الأولى.!وكذلك هو حال الدول والحكومات العاقلة الحكيمة ذات البصيرة الثاقبة والرؤية الاستراتيجية: وهناك من هو على النقيض من ذلك تماماً على مستوى الأفراد ومستوى الدول والحكومات. تطير ثم توقع، ثم تطير وتوقع. ويتسآل:فيه شئ؟نريد أفرادا ومدراء وقيادات إدارية وحكومات «تفهمها وهي طايرة» وليس أفرادا ومدراء وحكومات تطير وتوقع ثلاث مرات ويسألون بكل غباء وبرود:فيه شئ صاير؟!!
بعض الأفراد «تتحسف»على تمايم قادة ومدراء الظروف كما يقال عندنا في الجزيرة العربية. وكذلك هو الحال لبعض القيادات الإدارية وبعض الدول وبعض الحكومات.
بعض المدراء والساسة وبعض الحكومات جاءت في الوقت الضائع وفي غفلة من الزمن. وخدمت هولاء المدراء والحكومات الظروف والإمعات وجيش من المتسلقين و»أصحاب الصفوف الخلفية «وهم الذين لم يكن لهم دور يذكر في حياتهم العلمية أو العملية أو الاجتماعية أو حتي الأسرية،نكرات وإمعات همهم الوجاهة والتملق والتسلق والترزز. وهم في حقيقة الأمر ينطبق عليهم القول «أجسام البغال وأحلام العصافير «!
زمن عجيب والخوف أن يكون المستقبل أعجب.! هذه هي خاطرة الصباح لم استطع أن احتفظ بها لنفسي بسبب ثقلها فأحببت أن اتقاسمها معكم.! لعلنا نستطيع حملها معا!إيماناً بالمثل القائل: ربع«ن» تعاونوا ماذلوا.
واذا لم تشاركوني في حمل هذه المهمة وهذه المسؤولية الثقيلة،فسوف ينطبق عليكم قول الشاعر:إن خاب ظنك في الرفيق الموالي مالك مشاريه على باقي الناس! أو كما قال السديري: لاخـــاب ظــنــي بـالـرفـيـق الـمـوالــي مـالـي مشـاريـه عـلـى نـايـد الـنـاس
حيث اختلف البعض حول بعض الكلمات في هذا البيت الشعري البليغ.
ودمتم سالمين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى