الإقتصاد

«المركزي»: اتجاه الودائع لم يتأثر من تراجع الهامش بين سعري الخصم محلياً والفائدة أميركياً

أوضح بنك الكويت المركزي أن المؤشرات الاقتصادية والنقدية تؤكدان السياسة النقدية المتوازنة للبنك ومتابعته الحثيثة للأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، حيث إنه وفي ضوء ذلك يتم اتخاذ القرار بما يصب في صالح الاقتصاد الوطني.وأضاف في إصدار حمل عنوان «لمحة حول أبرز التطورات الاقتصادية والنقدية والمصرفية»، هو الأول في عهد محافظ «المركزي» باسل الهارون، ويغطي فترة الربع الثالث من العام الحالي على أن يصدر بصفة دورية ربع سنوية، أنه ومن خلال المتابعة التاريخية اتسمت سياسة البنك دائماً باتخاذ القرارات الخاصة بمختلف أوجه النشاط الاقتصادي ضمن إطار متطلبات التوازن الاقتصادي على نحو يحقق النمو الاقتصادي المستدام، مع الأخذ بالاعتبار خصوصية الاقتصاد الكويتي والأهداف التي يسعى إليها «المركزي» من تأمين ثبات النقد الكويتي وحرية تحويله إلى العملات الأجنبية الأخرى، وتوجيه سياسة الائتمان بما يدعم التقدم الاقتصادي والاجتماعي وزيادة الدخل القومي، ومراقبة الجهاز المصرفي.
وذكر «المركزي» أنه في ضوء متابعته الحثيثة والمستمرة لجميع التطورات والمؤشرات الاقتصادية والنقدية في الأسواق الدولية والتطورات الجيوسياسية وأثرها على الأوضاع الاقتصادية العالمية، وما تفرضه هذه التطورات وتداعياتها من ضرورة الاستجابة بحسب مقتضيات وطبيعة اقتصاد الكويت، وما تظهره البيانات المتاحة من مؤشرات تعكس استمرار سلامة ومتانة أوضاع الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في الكويت، فقد فعّل البنك الأدوات المتاحة لديه كافة وعزّز دورها في سبيل تحقيق أهدافه.وأوضح أن ذلك يأتي في إطار النهج المتوازن الذي يتبعه «المركزي» لسياسته النقدية الهادفة لتكريس الاستقرار النقدي والمالي لوحدات القطاع المصرفي والمالي، والمحافظة على جاذبية العملة الوطنية كوعاء موثوق للمدخرات المحلية، وتعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام.وأفاد «المركزي» بأن هناك العديد من الأدوات التي يستخدمها في إطار سياسته الرقابية التي تشمل كلاً من: نسبة السيولة الرقابية «16.5%» ومعيار تغطية السيولة «90%» ومعيار صافي التمويل المستقر«90%» والحد الأقصى المتاح للتمويل «95%»، منوهاً إلى أنه من خلال السياسات التحوطية التي ينتهجها والسياسات الرقابية الحصيفة التي تأخذ بالاعتبار النظرة المستقبلية والإجراءات الاحترازية، استطاع البنك توجيه البنوك لتعزيز مصداتها المالية وتحصين القطاع المصرفي لزيادة قدرته على المقاومة ومواصلة خدمة الاقتصاد الوطني بكفاءة عالية، حتى في ظل أوضاع الصدمات الخارجية.
لفت «المركزي» إلى استمرار تباطؤ معدل التضخم في الكويت على أساس سنوي للشهر الخامس على التوالي، حيث تراجع من نحو 4.71% خلال أبريل الماضي ليبلغ نحو 3.19% بسبتمبر الماضي، وفي مقابل ذلك، ما زال العديد من الاقتصادات العالمية «ومن بينها معظم اقتصادات دول المنطقة» يُظهر اتجاهاً متصاعداً للتضخم خلال الفترة نفسها.وفي ما يخص سعر الصرف، أشار «المركزي» إلى أن الدينار حافظ علــى استقـــراره النسبي مقابل العملات الرئيسيـة فــي إطار نظام سعــر الصــرف القائــم علــى ربط سعر صرف الدينار بسلــة خاصة موزونة من عملات أهم الشركاء التجاريين والماليين.
أشار «المركزي» إلى أن البيانات المتاحة تشير إلى ارتفاع متوسط سعر صرف الدولار مقابل الدينار بنحو 6.2 فلس وبنسبة 2.1% خلال الفترة «فبراير- سبتمبر 2022»، عازياً ذلك إلى تنامي الطلب العالمي على الدولار كعملة جاذبة للاستثمارات المدفوع بارتفاع أسعار الفائدة على العملة الأميركية، والذي نتج عنه ارتفاعها مقابل معظم العملات العالمية وليس مقابل الدينار فقط. وذكر أنه من ناحية أخرى، تشير البيانات إلى ارتفاع سعر صرف الدينار مقابل بعض العملات الرئيسية الأخرى مثل الجنيه الإسترليني، واليورو، والفرنك السويسري، والين الياباني.ذكر «المركزي» أن بيانات الودائع بالدينار تشير إلى وجود اتجاه تصاعدي لودائع المقيمين لدى البنوك المحلية منذ أبريل الماضي، ما يؤشر علـى الثقــة الدائمة والمستمرة بالعمــلة الوطنيــة كوعاء جاذب وموثوق للمدخرات المحلية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى