المقالات

أنقذوا جامعة الكويت

غردت طالبة في جامعة الكويت بأنها تم استدعاؤها للتحقيق للمرة الثانية من قبل إدارة القضايا والشكاوى الطلابية في جامعة الكويت. 
متابعة بأن ملاحقة الطلاب عبر تويتر تعتبر ممارسة هجينة وتفريغا للدستور الكويتي من محتواه الذي ينتصر دائما لحرية إبداء الرأي والتعبير. تحت هاشتاق «#انقذواكليةالصحةالعامة #كليةالصحة_العامة» 
 مضيفة على ذلك بسلسة من التغريدات الموضحة لحالة من التساؤلات حيث تسأل:
 «ممكن اعرف سبب تحويل طلبتك لإدارة القضايا والشكاوى الطلابية؟ 
وتضيف: «مرات كثيرة امرك بالمكتب لكن للأسف مو موجودة.. ودزيت لك ايميل اخير مرة ما في رد…اشلون اتواصل وياك؟ 
مع الاسف…لا مراعاة لطلبة ذوي الإعاقة في عمادتك»..! 
مثل هذه الطالبة وغيرها الكثير يحاول نشر رسائل في صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع المسؤولين والقيادات في جامعة الكويت بعد أن شعروا بحالة من الاستياء واليأس والانحراف عن مسار التعليم المؤسسي، الامر الذي يتطلب معرفة ما هي سياسة جامعة الكويت مع أبنائنا الطلاب في الحاضر والمستقبل…؟ 
تقدمت الطالبة بتغريدة توضح احترامها لجميع أعضاء هيئه التدريس من ضمنهم من اشتكى عليها… فما هو المطلوب من ليس الطالبة وإنما الطلاب في جامعة الكويت اتجاه صفحات وحساباتهم الخاصة والعامة في مواقع التواصل الاجتماعي «العالم الافتراضي»…؟ 
وبعدين ما دخل حسابات وصفحات أعضاء الهيئة التدريسية وكذلك الطلاب في المحاسبة على ما ينشرونه…؟ 
الامر الذي يتطلب الحضور والاستدعاء وفي حالة عدم الحضور يعرض تحت طائلة النظام واللوائح المعمول بها بجامعة الكويت.
هل المطلوب عدم الانتقاد…؟ تكميم الافواه…؟ السكوت عن بعض السلوكيات والممارسات والقرارات…؟
بدل تهيئة أجواء مناسبة للمتعلمين في الجامعة واستغلال منصات ومواقع التواصل الاجتماعي لما يفيد الطلاب تتحول إدارة في الجامعة إلى قسم قضايا وشكاوى على الطلاب…؟ 
وذكرت الطالبة بأن تداعيات وموضوع التحقيق قد تسبب في تعكير مزاجها وأثر ذلك بانعكاس سلبي في الدراسة وكل ذلك بسبب معارضة قرار، حالها حال كل من يعارض وينتقد في دولة الديمقراطية والحرية.
نطلب من وزير التربية وزير التعليم العالي والبحث العلمي التدخل السريع لوقف سياسة مراقبة صفحات التواصل الاجتماعي للطلاب فالحرم الجامعي ليس مكانا للإحالات والتحقيقات في دولة الحريات التي كفلها الدستور.. لذلك أنقذوا جامعة الكويت من سياسة التحقيقات.. 
«خارج النص»: 
هوس التصوير والنشر دفع البعض إلى التعدي على خصوصيات الآخرين بحجة نشر المخالفات والمطالبة بإصلاحها على الفور دون الوقوف على الإجراءات وحقيقة الظروف والوضع والحال.
‏الخطأ لا يمكن إصلاحه بخطأ أكبر منه، وطريق الإصلاح لا يمكن أن يكون بمحاولة إلحاق الضرر بالمواطنين والمقيمين الملتزمين بالقانون. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى