المقالات

مسؤولية القرارات الحكومية

تصدرالمحاكم الكويتية بين الحين والآخر العديد من الاحكام ببطلان العديد من القرارات الادارية لبعض المسؤولين الحكوميين.وهذه الأحكام تكلف الدولة ملايين الدنانير إذ لم تكن مئات الملايين مضاف لها المطالبات المالية للتعويض عن ما نتج عن هذه القرارات الباطلة !كذلك النتائج والآثار السلبية الكبيرة التي تخلفها هذه الأحكام على الجهة الحكومية وعلى الدولة ككل.
في اعتقادنا يجب محاسبة المسؤولين الحكوميين عن الخسائر المالية التي تتكبدها الدولة بسبب هذه القرارات غير المدروسة ،ومتابعة ومعاقبة جميع الموظفين الذين شاركوا في هذه القرارات والذين شملتهم هذه المطالبات وخاصة المستشارين القانونيين والادارة العليا في هذه الجهات الحكومية وكذلك إدارة الفتوى والتشريع بصفتها محامي الحكومة وكذلك كافة الجهات الرقابية بالدولة،وخاصة من يثبت تهاونه أوعدم تعاونه للحد من هذه الخسائرالحكومية،حتى يشعر كل موظف ومسؤول بعظم المسؤوليات الملقاة عليه تجاه الدولة وحتى يكون عبرة لغيره ممن يتهاون في أداء أعماله ويقصر بالمسووليات الملقاة عليه.
في اعتقادنا أن حجم وتكلفة التعويضات التي تدفعها الدولة بسبب بطلان هذه القرارات الادارية كبيرة جداً ليس فقط ماليا بل على أداء الجهاز الحكومي ومدى واستقراره.
لذا أتمنى أن نزيد من إهتمامنا ومتابعتنا لهذه القضية ذات الأثار السلبية وملاحقة من يعتقد أن الأموال الدولة أموال عامة سائبة. ونضع حداً لمن منهجه وأسلوبه بإدارة العمل الحكومي قائم على المثل القائل:» مال عمك لا يهمك»!فمن أمن العقاب أساء الأدب. وحتى نعيد للدولة هيبتها ونميز بين من يهمل ويبعثر ويبدد أموال الدولة بدون رقيب أو حسيب،ومن يحافظ على أموال الدولة كمحافظته على أمواله الخاصة.
ودمتم سالمين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى