المقالات

من وحي القلم

يوميات مراجع لدى وزارة الداخلية!

لاشك أن وزارة الداخلية خطت خطوات ملموسة نحو التطور في ظل الوزير جوكر الحكومة الشيخ طلال الخالد تمثل في تحويل الكثير من خدمات الوزارة إلى تطبيق سهل الحكومي لكن ذلك لا يعني عدم وجود قصور في جهات وإدارات لا يعلم عنها الوزير شيئا!
قصتي بدأت قبل ثلاثة شهور حينما تقدمت بطلب لإصدار فيزا عامل من الجنسية البنغالية لدى إدارة الهجرة، حيث أبلغت من الموظفين بأن المعاملة تحتاج موافقة وكيل الوزارة لشؤون الهجرة فقدمت طلبا لذلك وانتظرت الأيام والأسابيع دون رد فلما استفسرت ابلغني الموظف بضرورة مراجعة وكيل وزارة الداخلية لان اصدار فيز الجنسية البنغالية يحتاج الى موافقة من الوكيل!
وتحملت الضيقة والغضب وذهبت الى وزارة الداخلية في مبنى الشيخ نواف الأحمد في صبحان ومن مكتب إلى آخر حتى وصلت الى موظف في مكتب وكيل وزارة الداخلية حيث ابلغني بأن المعاملة يجب أن تقدم إلى مكتب الوزير وهو المخول بالموافقة على الطلب، فصعدت إلى الدور الرابع في مكتب وزير الداخلية وقدمت طلبا وابلغني الضابط بضرورة المراجعة بعد اسبوعين من تقديم الطلب لأن الإدارة في مكتب الوزير لا يتصلون على المراجعين، بل يجب عليهم الحضور واستلام الطلب بأنفسهم!
وبعد انتظار اسبوعين ذهبت الى مكتب وزير الداخلية فأعطاني الضابط المختص وصلا وطلب مني مراجعة ادارة الهجرة في منطقة الضجيج فأسرعت بالذهاب رغم زحمة الشوارع وبعد الوصول بدأت رحلة المعاناة، حيث تنقلت من ضابط الى ضابط ومن موظفة إلى أخرى حتى ابلغوني بأن المعاملة تحتاج الى وقت وهي الآن في حوزة الادارة المركزية للبث فيها وعليك المراجعة بعد أسبوع!
تحملت دبلت الچبد وقلت يجب علي الصبر لان الصبر مفتاح الفرج والله مع الصابرين فشديت الرحال بعد أسبوع إلى إدارة الهجرة في الضجيج وذهبت وكلي يقين بأن استلم الفيزا لانها خرجت من مكتب الوزير، فانتقلت إلى إدارة المتابعة والتنسيق فأبلغتني الموظفة بعدم وجود المعاملة وعليك الذهاب الى الدور الاول لدى الصادر والوارد فذهبت إليهم فطلبوا مني الذهاب الى مبنى مجاور يحمل اسم الادارة المركزية فذهبت والغضب يملأ صدري من تلك البهذلة فجئت إلى الموظفة فطلبت مني الذهاب إلى إدارة الشؤون الإدارية في الدور الأول لعلي اجد المعاملة فذهبت لهم فأعطاني الموظف رقما وطلب مني العودة الى الادارة المركزية في الدور الأرضي فرجعت للموظفة واعطتني رقما وطلبت مني الذهاب الى الدور الثاني في ادارة التحقيق فذهبت الى الموظفة المختصة فطلبت مني الخروج من المكتب حتى تراجع المعاملة! ثم جاءت لتزف لي البشرى بأن المعاملة موجودة وتحتاج الى اسبوعين لوصول الافادة من مكتب وكيل الهجرة ومكتب وزير الداخلية وبعض الادارات المختصة ومن بعدها تبدأ إجراءات استخراج الفيزا! قلت لها: وماذا عن الانتظار طوال هذه الشهور والأسابيع والمراجعات والبهذلة وانت تقولين بدأنا من جديد؟! قالت الله يعينك! المعاملة التي تأتي من مكتب الوزير تحتاج الى ذلك التدقيق والمراجعة!
قلت بغضب: ياليتني ما رحت لمكتب الوزير ولا طلبت المساعدة والتي تحولت الى معاناة واضاعة وقت!
يشهد الله ان ما ذكرته هو مختصر المختصر لما جرى لي لإنجاز معاملة بسيطة جدا، وسؤالي الموجه لوزير الداخلية: هل يعقل مواطن يذهب إلى مكتبك للاسراع في انجاز معاملته يجلس الايام والاسابيع من المراجعات وكأن المواطن ليس لديه عمل سوى الاستئذان من عمله والذهاب الى ادارات وزارة الداخلية المختلفة!
اتمنى من وزير الداخلية أن يفعل المراجع السري حتى يرى مدى تغلغل البيروقراطية في ادارات الداخلية والتعب والنصب الذي يكابده المواطن لإنجاز معاملة يفترض ان يتم انجازها عبر الاونلاين بدقائق معدودة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى