المقالات

المتسولات … بلا رادع

لم يعد مقبولاً ولا معقولاً مايحدث اليوم من انتشار فظيع للمتسولات امام المساجد وصالات المناسبات وفي الاسواق والاماكن العامة ، ففي اي مكان تذهب اليه تجد متسولة بالنقاب الكامل تلح في طلب المال ولاتتركك الا بعد ان تعطيها ، ولاحاجة للحديث عن هذا المشهد المزعج غير الحضاري وغير الانساني ، بل انه اصبح مشهداً مقرفاً ويثير علامات استفهام كثيرة ، فمن الذي يقف وراء هؤلاء المتسولات ؟ ومن الذي استقدمهن الى البلاد ؟ ومن هم كفلاؤهن ؟ والسؤال الأهم : اين الجهات المعنية المسؤولة عن هذا الجانب ، ولماذا تسرح هؤلاء المتسولات ويمرحن بكل حرية بلا حساب ولا عقاب ؟
والأمر الأكثر اثارة للشكوك والتساؤلات وجود رجال متنكرين بملابس نسائية يمارسون التسول ، وقد انتشرت مقاطع فيديو تؤكد هذا الامر ، ومما يثبت ذلك ان كثيراً من المتسولات لايتكلمن بل تكتفي كل واحدة منهن بمد يدها طلباً للمال، ولا يظهر شيء من ملامحها بسبب النقاب ، مايشجع الكثيرين من الجنسيات الآسيوية على ممارسة التسول بهذه الطريقة .
نحن نعلم ان رجال الداخلية والشؤون والبلدية حريصون على منع هذه الظاهرة السيئة ومعاقبة كل من يمتهنها لكن المطلوب اليوم تكثيف الحملات بشكل اكبر لتشمل كل المساجد والصالات والاسواق ، وتغليظ العقوبات على ممارسي وممارسات هذه المهنة ، ومحاسبة من يقف وراءهم ويستفيد منهم .
ومن الغريب ان تتزايد ظاهرة التسول في الكويت رغم وجود جهات عدة تقدم المساعدة للمحتاجين بغض النظر عن جنسياتهم ، فبيت الزكاة يستقبل كل محتاج وتتم دراسة حالته وتقييم وضعه ومن ثم تقديم المساعدة له ، وهناك الكثير من الجمعيات الخيرية التي تنفق مئات الآلاف على المعوزين والمعسرين ، بل ان هناك جمعيات خيرية مهمتها متابعة اوضاع المسجونين بسبب قضايا مالية وتتولى دفع المبالغ المطلوبة لإطلاق سراح هؤلاء المعسرين ،ولا يتوقف الأمر عند هذا بل ان ايدي الكويت البيضاء ممتدة بالخير الى خارج الكويت تساعد المحـتاجين وتعين الفقراء وبذلك استحقت الكويت لقب “ مركز العمل الإنساني”.
بصراحة لقد اصبح مشهد التسول اليومي مزعجاً ومؤسفاً ، ولم يعد محتملاً ، وأملنا كبير في المعنيين بالأمر ليقضوا على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا .
نسأل الله تعالى ان يحفظ بلادنا من كل سوء وأن يديم على الكويت نعمة الأمن والخير والاستقرار تحت قيادة حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ نواف الاحمد وسمو ولي العهد الأمين الشيخ مشعل الحمد حفظهما الله تعالى ورعاهما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى