المقالات

موعيب التدخين.. يا دكتور…؟!

كنت في زيارة خاطفة وسريعة إلى معرض الكويت الدولي للكتاب، ولدينا ملاحظات على التنظيم والمشاركات وتواجد وسائل الاعلام التي تتهافت على شرائح وفئات ومواضيع معينة سطحية، وكذلك ملاحظة على مشاركة الجهات الحكومية حيث بعضها تحولت اصداراتها من توزيع مجاني في السنوات الماضية إلى عمليات بيع ،وكذلك بشأن اسعار الكتب حيث إنها باهظة الثمن ولا تتناسب مع القارئ المهتم بالمطالعة والقراءة بشغف عند اختيار مجموعة من العناوين من دور النشر المشاركة، وإنما تناسب كثيرا أصحاب الذوق الرفيع والكماليات والمرفهين ليحسنوا تصوير مجموعة من مختارات الكتب على الطاولات والارفف بجانب أحمر الشفاه وأكواب القهوة ودخان السيجار…! 
ومع الأسف وبعد سريان القانون الجديد في تطبيق الرقابة الذاتية على الكتب لاحظنا ارتفاع الأسعار حيث السعر الذي يغطي دور النشر وحقوق الكتاب والترجمة وتكلفة الطبع والغلاف وأسعار الورق والتوزيع والتسويق وفرق العملة حيث الربح الذي يتجاوز التكلفة…! 
 رغم أن معظم دور النشر شاركت في طبعات قديمة إلا أن الأسعار تضاعفت وتجاوزت في ظل غياب رقابة وضبط الأسعار وغياب تطبيق قرار الرقم 102 لسنة 2022، بشأن منع التعاملات النقدية لبعض الأنشطة، والذي يقضي بمنع «النقدي» في جميع المعارض التجارية التي تقام على شكل تجمّع لعدد كبير من الأنشطة المتشابهة أو المختلفة في مكان واحد بعد البيع أو الترويج، من بينها معرض الكتاب.
وبعيدًا عن موضوع أسعار الكتاب وتبادل المجاملات وحفلات التوقيع إلا أن هناك ظاهرة أخرى مصاحبة لغلاء الأسعار وهي مهمة كثيرا للبيئة وهي التدخين في الأماكن العامة من عند الأبواب إلى الممرات والقاعات ودور النشر والمشاركين وكذلك الزوار حيث التدخين داخل المعرض.
فما نعرفه بأنه ممنوع التدخين في الاماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة ،ويشمل التدخين التقليدي السجائر وكذلك السجائر الإلكترونية والشيشة الإلكترونية وأي ادوات او معدات اخرى تستخدم لنفس الغرض وليس فقط سكائر التبغ. 
والهيئة العامة للبيئة دائما تؤكد على ضرورة اتباع ضوابط التدخين في الأماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة وفقا للمادة 56 من قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته ما يجنب المخالفين للعقوبة. 
وما رأيناه وما سمعناه بأن هناك تناقضا في بعض السلوكيات عند الإشارة إلى تطبيق القانون ومكافحة الفساد والحديث عن الثقافة والفكر والكتاب والانسان وخطة التنمية. 
البعض يقف او يجلس داخل المعرض ويدخن السجائر الالكترونية مرورا بين دار ودار وينفث الدخان في الهواء، وقد شد انتباهنا أنه حتى الدكتور المحاضر عقب الحلقة النقاشية التي كانت ضمن فعاليات معرض الكويت الدولي ووسط جمع من الحضور في زاوية من إحدى دور النشر اخرج سيجارته وانهمك في التدخين…دون اعتراض من الذين حوله.
فالموضوع موعن عيب كما يقول صاحبي الذي رآه يدخن واستنكر الموقف وإنما هو تجاوز ومخالفة لقانون حماية البيئة رقم «56» والخاصة بالتدخين ،وتنص على «حظر التدخين مطلقا في وسائل النقل العام وفي الأماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة الا في الأماكن المخصصة لذلك» وكذلك مخالفة أخرى لرمي اعقاب السجائر والتي تعتبر مخالفة بيئية اخرى وفق المادة «33» من القانون البيئي الخاصة برمي المخالفات بالأماكن غير المخصصة وعقوبتها تصل الى غرامة 500 دينار. 
«تغريدة مقتبسة»: 
معالجة الفساد تكون بمنهجية شاملة تستهدف محاصرته والتعامل مع أسبابه ومكوناته، فالفساد أساسا يقع عندما يكون الاحتكار والقدرة على التصرف ولا تكون هناك مساءلة، والعلاج يقع في الشفافية الإدارية والمالية والمحاسبة والمتابعة واختيار الأمناء دائما وتطوير أنظمة المعلومات وجهاز المتابعة والرقابة.  

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى