المقالات

الكاميرات والدور الأمني لها

عام 1983 أقيمت دورة تدريبية لمكافحة المخدرات في دبي شاركت بها وقد قامت شرطة امارة دبي باستضافتنا لرؤية غرفة العمليات المركزية التي تدير كافة اعمال شرطة الامارة.
اطلعنا على غرفة مميزة تدير الاف كاميرات المراقبة لكل امارة دبي ليطلع القائمون عليها وعلي كل ما يجري من حوادث وجرائم بالأمارة ،وكذلك في البنوك المربوطة كاميراتها وأجهزة الاستشعار بها بغرفة العمليات وكذلك كاميرات مطار دبي ونظام الدخول والخروج للمسافرين.
زرنا العديد من دول العالم بعد ذلك بما فيها دول امكانياتها المادية شحيحة ،واطلعنا على غرفة عمليات مركزية لديها مرتبط بها العديد من الكاميرات المنتشرة بالطرقات الرئيسية والمجمعات والأندية والبنوك والفنادق والمطارات وتراقب جميع الحوادث والجرائم وتمكن الشرطة من سرعة الكشف عن الجناة، ولا ادل من ذلك الا العملية الإرهابية الأخيرة التي وقعت في إسطنبول حين تمكنت الكاميرات من تحديد هوية المرأة التي ارتكبت الجريمة وتم ضبطها خلال ساعات.
اليوم وبخطوات بطيئة واعتراض العديد من المواطنين وكذلك بعض أعضاء مجلس الامة على تركيب كاميرات امنية بالطرقات الرئيسية والفرعية وداخل المناطق السكنية بادعاءات غير منطقية بان تلك الكاميرات تراقبهم وتكشف تحركاتهم بينما لو وقعت جريمة تمسهم اخذوا يتساءلون :أين كاميرات وزارة الداخلية؟.
الداخلية انتهت من تركيب منظومة امنية مصغرة من كاميرات السرعة والكاميرات الموجودة على التقاطعات مع ربط بعض كاميرات المجمعات التجارية والبنوك والفنادق بغرفة العمليات المركزية.
اليوم نحن بحاجة ماسة الي الإسراع برصد ميزانية مالية لتركيب منظومة امنية متكاملة قادرة على مراقبة الطرقات كافة وكذلك داخل المناطق بما فيها الأسواق التجارية والجمعيات التعاونية لضبط الامن وضبط المخالفين والمستهترين مع تجديد الكاميرات القديمة الموجودة بالمخافر وعلي جسر جابر وعمل عقود صيانة لها.
كما ان الوزارة بحاجة ماسة لوضع غرفة كاميرات إضافية لتخزين التصوير لمدة «120» يوما حتي تتمكن من الاستمرار بالعمل فيما لو حصلت اعطال لا سمح الله بالنظام القائم.
نتمنى من مجلس الوزراء تبني هذا الموضوع لأهميته في حفظ الامن والأمان لوطننا من العابثين والمجرمين والمخالفين.
والسلام عليكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى