المقالات

المواد المسرطنة متوفرة وعليها عروض

أصدر وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قبل نهاية العام الماضي، قرارا وزاريا يقضي بحظر استيراد وبيع وشراء جميع أنواع المستحضرات التجميلية التي تحتوي على مواد «بوتيل فينيل ميثيل بروبيونال يليال» بكل أنواعها ومشتقاتها. 
وقالت الوزارة في بيان صحافي منشور، إنه تم إبلاغ مدير ومسؤولي الرقابة التجارية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تداول تلك المواد لحماية المستهلكين مرفقا إليهم كتاب شؤون الرقابة الدوائية والغذائية بوزارة الصحة رقم «2802» والمرفق به بأسماء مواد تم حظر تداولها تدخل في تركيبة تلك المستحضرات. 
وأوضحت أن تلك المواد تم تصنيفها كمواد مسرطنة من قبل وكالة المواد الكيميائية الأوروبية، مشددة على ضرورة توجيه الفرق الرقابية نحو التأكد من سلامة السلع الموجودة في السوق المحلي والتأكد من منع تداول المستحضرات التي تحتوي على المواد الواردة بقائمة وزارة الصحة. 
وعلى أثر القرار الوزاري تصدرت مشاركات حسابات وزارة التجارة والصناعة بصور توضح قيام وزارة التجارة على سحب المنتجات التي تحتوي على مواد محظورة بالإشارة على القيام بجولات تفتيشية يومية مكثفة في أسواق وجمعيات المحافظات لسحب المنتجات المحظورة والتي تحتوي على المواد المسرطنة المذكورة في القرار الوزاري. 
وبعد هذه الحملات والجولات التفتيشية اجتهدت بعض الجمعيات التعاونية وحرصت  على اصدار مشاركة من حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد القيام بالإجراءات موضحة صور المنتجات التي تم رفعها والتي تحتوي على المواد المسرطنة بناء على تعليمات وزارة التجارة وتعميم الاتحاد رقم 198/2022 وما تقتضيه المصلحة العامة. 
وملاحظتنا بشأن هذا القرار بأنه مع شديد الأسف فقد المتابعة والاشراف من قبل الفرق التفتيشية فأنه لازالت بعض هذه المنتجات متوفرة في كثير من الأسواق والجمعيات التعاونية وفروعها الامر الذي من المفترض لا يقف على صور ووسم «هاشتاق» و«شارك في الرقابة» على أن تزال قبل نهاية العام الماضي وندفع نحو طريق مخاطبة هذه الشركات الموردة لسحب مثل هذه المنتجات الخطيرة لا الوقف بانتظار الشكوى والبلاغ علما بأن مثل المنتجات تم تسويقها وعرضها على الارفف تحت إعلانات وعروض التوفير وكذلك منها ما تم إعادته بإزالة ما هو معلن في المحتوى ودورنا الاشارة إلى ذلك، ولا يمكن تقبل مثل هذا الرد من قبل وزارة التجارة والصناعة حيث تقول:  أي منتج يضع أي من المواد المذكورة بالقرار الوزاري الذي قمنا بالإعلان عنه سابقا توقف عن استعماله فورا.. وبإمكانك معرفة مكونات المنتج عن طريق قراءتها على العبوة.. وقد قمنا بالإعلان عن أسماء المواد باللغتين العربية والإنجليزية.. 
أكثر من 23 مادة محظورة تدخل في تركيبات مستحضرات العناية والتجميل كما هو معلن في حسابات وزارة التجارة والصناعة، ويكون السؤال كيف للمستهلك التحري والبحث والتفتيش في وجود جهة مختصة وموظفين مختصين عملهم هو حماية المستهلك……؟! 
لا يمكن قبول المشاركة في الرقابة في ظل غياب حماية المستهلك ومنا هذه الملاحظة إلى وزارة التجارة والصناعة وقطاع حماية المستهلك. 
«خارج النص»:- 
صديق اتصل علي متضايق يقول بأن أحد المستهترين في الشارع يقود مركبته على سرعة طائشة وخلف بعد هذه السرعة كسر في الزجاج الامامي مما دفع صاحبنا بتصوير المركبة والمقطع وارساله إلى شكاوى «إدارة المرور» ونشكر تفاعلها السريع وكان ردها بما معناه: 
بأن المركبة ليس لها ذنب، وإنما الشارع هو المتكسر…! 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى