المقالات

البصمة الوراثية وتزوير الجنسية

اتابع منذ فترة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مسألة اكتساب الجنسية عن طريق التزير وما يتضمنها من حصول البعض على الجنسية بتزوير وثائق الميلاد او اى وثائق اخرى لاكتساب الجنسية ،ومايصدر من قرارات بسحب الجنسية واحالة المزورين الي المحاكمة الجزائية .
ولفت نظرى قيام سلطات التحقيق باحالة المشكو فى حقهم الى الطب الشرعى لاجراء تحليل البصمة الوراثية المعروف باسم D N A وتستمد النيابة من نتيجة هذا التحليل دليل ادانة ضد المشكو في حقهم ،فى حين انه قد صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون البصمة الوراثية الذى تضمن اجراء هذا التحليل وجعله دليلا لنسبة الشخص الى عائلته من عدمه – مايعنى انه تم الغاؤه ولم يصدر اى تعديل له او تشريع جديد بشان البصمة الوراثية ،وهنا سوف تحدث اشكالية قانونية لان القانون المقضي بعدم دستوريته يتم تطبيقه رغم انعدامه ،وفى حالة ان تمسك المضرور بهذا الحكم حتما سوف تقضي المحكمة بالغاء قرار سحب الجنسية ونظل ندور فى حلقة مفرغة ولن نصل الى حل جازم فى هذه المسألة ،لاسيماوان هذا الاجراء “ تحليل البصمة الوراثية “ قضي في المادة والقانون الذين تناولاه بعدم الدستورية وذلك في أكثر من طعن وعلى سبيل المثال وليس الحصرفى الطعون الاتية : –
1- صدر الحكم في الطعن رقم 6 لسنة 2016 والذي صدر بعدم دستورية القانون رقم 78 لسنة 2015 بشأن البصمة الوراثية.
2- كما صدر حكم اخر في ذات الموضوع في الطعن المقيد برقم 9 لسنة 2016 وقضي أيضا بعدم دستورية ذات القانون 78 لسنة 2015 بشأن البصمة الوراثية .
وبالتالي فان هذا الحكم يغل يد أي جهة عن التحقيق في ذات الوقائع التي تتضمنها القانون الذي قضي فيه بعدم الدستورية ،سيما وانه لم يصدر أي تشريع جديد عن نفس الموضوع سواء بالتعديل او التقنين.
لذلك نتمنى من سلطات الدولة تقنين هذا الامر حتى تستقيم الامور وتحقق العدالة المرجوة من وراء هذا الامر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى